سما نيوز

لم يكن حلماً ..!

لم يكن حلماً ..!
سما نيوز / بقلم /✍️حفيدة بلقيس

بقلم /✍️حفيدة بلقيس

في صباح إحدى الأيام لم يكن حتى مساؤه عادياً ، إذ وهي تحت سماء قريتها الصغيرة الهادئة ، تخاصم الحياة وتناجي النجوم ، تبوح بكل مافي نفسها ، بتلك التنهيدة اليتيمة ، التي لا تكملها حتى لا تزعج والدتها التي لطالما رأت فيها الأم والأب والسند والداعم ، سمعت صوت أبيها يخبر أمها أن أبن عمها تقدم لخطبتها ، وأنه وافق وسوف يتزوجها ، أحست وكأن النجوم صارت نيازك تقترب منها لتحرق كل جميل على وجه الأرض ، وبدون سابق إنذار وبلا حدود صرخت لاااااااااا
والدموع تنهمر من عينيها أمسكت يد أبيها وقالت بكل حزن لاتقتلني بهذه الطريقة القاسية….. يمكنك ألا تكون جانبي ، تعودت أنك لا تهتم إلا بذاتك ،لكن ارجوك دعني اعيش حياتي على طريقتي ….. افلت يدها وقال : ستندمين بعد سنوات .. على ماذا أندم؟ ….لا تعلم نعم لانك لا تهتم ؟ لقد رشحتني مديرة مدرستي لأكون قائد المجموعة العلمية في المدرسة ، وغداً هو يوم الافتتاح الرسمي للمسابقة على مستوى البلاد….ربما أيضا ستكون الكلمة في الحفل عندي ، ساخبرهم بكل شيء….هم أن يغادر …. أبي ستكبر فرحتي لو رايتك هناك ….. نظر إليها ثم انصرف ….
جاء الصباح الذي لطالما انتظرته، ضيوف مهمين يصلون تباعاً ….الكل منشغل بمهامه الموكلة إليه…. أحست بيد تربت على كتفها….اليوم لك…هذا طريقك الذي رسمتي ملامحه…، بدأ الحفل، الضيوف في المقدمة، الصمت أطبق على المكان….. السلام عليكم…. كلمات قيلت بحب ودف وامل….
توالت الفقرات حتى حان دورها….
بدون مقدمات قالت…. هل تؤمنون بأن المعجزات مازالت تحدث؟ ولم تتوقف…. بل قالت …. وهل تؤمنون بأن الله يحيي الموتى…. ماذا عن الأحياء …. لقد كان حياً بلا حياة…. واليوم ردت إليه روحه…. هكذا ءامنتُ دائماً…. لم يكن حلما…. بل كان واقعاً تخضبت روحي بالدماء وأنا أضع لبناته الاولى .. . أبي ليس رجلاً شريراً ولا طماع…. هذا الشيب في رأسه اشتعل من فرط تفكيره…. يخاف أبي أن يفوتني سن الزواج فأصبح عانساً….ويرى أبي في التعليم مصاريف زائدة لايفي راتبه بسدادها، لذلك يظهر قسوته… وعدم اهتمامه ،،،حاولا جاهداً أن يقول لي ….لا تحلمي .؟..لكنه لايدرك أني كنت استقرأ عيناه التي لاتكذب…تلك التنهيدة التي تخرج من صدره لتخبرني بحجم الوجع والألم الذي يخفيهما وهو يرمي كتابي الذي أحبه.؟…. أنا اليوم هنا لأقول لكم…. أنا لم أحلم ذات يوم….في كل يوم كنت استيقظ فيه أعاهد صورة أبي المعلقة على جدار غرفتنا أنني لن أخذله …
لن ادع حلمك الذي كنت تتحدى ذاتك
لأثباته قبل أن تتحداني…كنت اشعر بذلك في كل جرعة زائدة من القسوة ….
إليك يا ابي أهدي بدايتي الاولى وخطوتي الثابتة على طريقي الذي ازحت عنه أشواك المذلة والخوف وزرعته بكل شغف ازهار من التحدي والثبات والعمل…وسقيتها حبك وبرك ومسؤوليتي في أن لا أدع الحياة تنال منك وانا التي أسميتها…أمل……