كتب/ أحمد فضل ناصر
رياضيا و تربويا و فنانا موسيقيا عازفا على الكمان و ملحنا ” طيب الله ثراه ”
رحل عنا الى جوار ربه فجر الاثنين 24 يناير 2022 م في منزله المتواضع و مسقط راسه بحارة مساوى في حوطة بلجفار محافظة لحج عن عمر ناهز ال69 عاما زميلنا في الحقل الإبداعي الفنان الإنسان النبيل المغفور له باذن الله عبدالله حسن ابراهيم القبيح رحمة الله تغشاه بعد معاناة طويلة مع الألم و المرض الذي ألم به ..
رحل عزيزا للنفس رغم ظروفه و ظروف أسرته الصعبة التي عانت و لم تزل تعاني من شظف العيش و صعوبة الظروف و لم تمتد أيديهم لأحد كما لم تلتفت إليهم أي جهة من الجهات المعنية بالمبدعين و غيرهم ..
و قد نشرنا مسبقا عن تاريخه الإبداعي و ما يعانيه ..
.تربويا تتلمذ علئ يديه الكثير من الكوادر في المناطق التي عمل فيها معلما …
رياضيا شهدت له الملاعب و الجماهير نشاطه الملموس في لعبة كرة القدم منذ منتصف الستينات مع فريقه الأم شباب لحج الذي لعب له ظهيرا حيث اعتزل الكرة علئ إثر لعبة خشنة مع لاعب نادي اتحاد الريف ( الزو ) أدت الئ كسر رجله و منها اتجه للنشاط الفني الموسيقي
تدرب العزف على آلة الكمان علئ يدي أستاذه و أستاذنا الراحل عبدالله محمد حنش الذي ضمه لقوام فرقة الأمل الفنية كما ألحقني بهذه الفرقة منذ بداية مشواري عازفا على العود و قد رافقتهم في الكثير من التسجيلات للإعلام و أظهرني فيها معهم فنانا بالإضافة لتشجيع حنش و القبيح لي على التلحين و إحياء الأعراس .. كما يعتبر الأستاذ عبدالله القبيح من أسرة فنية عريقة ترعرعت و عشقت الفن و الطرب الأصيل .. فوالده الراحل حسن عبدالله ابراهيم القبيح أبرز فرسان الدان اللحجي منذ الثلاثينات الذي ارتبط بالراحل فضل محمداللحجي و غيره من الرواد و قد كان مرجعا لنجله الاستاذ عبدالله الذي استفاد كثيرا من تجربة والده و معاصريه من الرواد كالموسيقار الراحل محمد سعد الصنعاني و غيره … كما زامل و عاصر الراحل عبدالله القبيح كوكبة من الرواد و النجوم و كذا الندوات و الفرق الفنية في لحج و خارجها و أبرزها الأمل و الحوطة و الفلاح و غيرها .. كما كان من العناصر الفنية الموسيقية الأولى التي كانت ضمن قوام فرقة مكتب الثقافة محافظة لحج وظيفيا عند تأسيسها رسميا منذ 1978 م لحبن تقاعده في أواخر التسعينات و قد شارك و مثل الوطن في المهرجانات داخليا و خارجيا كما شارك في معظم السهرات للإعلام
عرفته اجتماعيا ودودا كريما عزيزا للنفس مشجعا و ناصحا و موجها لكل الموهوبين .. دمث الأخلاق..بادله الناس الحب بالحب و الوفاء بالوفاء .. و قد حباني الله بارتباطي به منذ الصغر و في بداية مشواري الفني في 1974م حيث كان بمثابة الأب و المعلم لي و لغيري و قد شجعني كثيرا و كان لي خير سند .. كما يعتبر أحد أقاربي من جدتي لأمي ربنا يرحمهم جميعا ..
رافقني الراحل القبيح على الكمان في معظم مشاركاتي الفنية شعبيا و رسميا في لحج و خارجها … كما يعتبر من العازفين المعاصرين على الكمان تميزت أنامله بأصالة و روحانية لحج مستفيدا من قدامى العازفين في لحج باسلوبهم المميز على آلة الكمان الرقيقة في السحبات اللحجية بأناملهم و الذين تركوا من خلالها بصمات و لمسات موسيقية لحجية لها نكهة خاصة تخلدت من خلال تسجيلاتهم للإعلام و مشاركاتهم في الاحتفالات الشعبية و الرسمية كما تبينت من خلالها الهوية الفنية اللحجية الخاصة مع فناني الزمن الجميل و من تلاهم لازال صداها خالدا الى يومنا هذا …
ساهم معنا ضمن فرقة إذاعة لحج و شارك بالتمثيل كما ابتكر عدة ألحان و مقدمات موسيقية لبعض الألحان و شجع الكثير من الشباب في مجالات الفنون و العزف على آلة الكمان و من ألحانه :
إذا كان لي نصيب انته نصيبي
أداء الفنانة أميره عبدالله
يا عيد
أداها الفنان سامي عنبول
عيدنا أقبل
أداء الفنانة شمس اليمن .. و غيرها من الألحان التي أداها له فنانون آخرون
متزوج و لديه تسع بنات و له العديد من الأخوة والأخوات
ربنا يرحمه و يغفر له و يسكنه فسيح جناته
إنا لله و إنا إليه راجعون
الفنان احمد فضل ناصر
…. ……. …..