سما نيوز

اما أن لهذه الحروب العبثيه ان تضع اوزارها ؟

اما أن لهذه الحروب العبثيه ان تضع اوزارها ؟
سما نيوز / خاص

قال الله تعالى ( .. مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَیۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰا وَمَنۡ أَحۡیَاهَا فَكَأَنَّمَاۤ أَحۡیَا ٱلنَّاسَ جَمِیعࣰاۚ..) ،
لقد جاء ديننا الاسلامي الحنيف ، برسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، جاء ليعصم و يحقن دماء المسلمين ، و يحافظ على اموالهم ، و اعراضهم و اراضيهم ،
و لكي ينشر العدل و التعايش السلمي ،
و المحبه و الوئام ، و التصالح و السلام ، و المواطنه المتساويه ،
ليس فقط بين المسلمين ، بل بين كافة الناس على إختلاف اديانهم ، واجناسهم والوانهم ، و لغاتهم ( ليقوم الناس بالقسط .. ) ،
كما حارب الاسلام الظلم و القهر و الطغيان ، و الاستبداد و الاستكبار و العدوان ، و استغلال الانسان لاخيه الانسان ،
و انتهاك حرمات الناس و نهب ثرواتهم ، و تقويض امنهم و سكينتهم ،
و حياتهم الوادعه ، و الافساد في الارض ،
قال الله تعالى (لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡمِیزَانَ لِیَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ ..) ،
الناس كل الناس على إختلاف مناطقهم و مذاهبهم ، و احزابهم و اديانهم و اجناسهم ،
قال الله تعالى (وَلَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ ..) ،
مذكرين الجميع ان الحروب العبثيه الخاسره ، و المجازر الوحشيه و سفك الدماء ، و التقتيل و التنكيل ، و التشريد و التدمير ، و التجويع و التجهيل ، و التكفير و التفجير ، التي ترتكب باليمن شمالا وجنوبا ، منذ عشرات السنين ، مع سبق الإصرار والترصد ، تعتبر ملازمه للكفر ، قال صلى الله عليه وآله وسلم ، في حجة الوداع ، و على صعيد عرفات الله الطاهر ( ايها الناس ان دمائكم واموالكم واعراضكم ، عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ألآ لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألآ هل بلغت ؟ اللهم فأشهد ، اللهم فأشهد ، اللهم فأشهد ) ،
تُرى أما آن لهذه الحروب العبثيه الخاسره ، و سفك الدماء ان تضع اوزارها ؟

لذلك فاننا نناشد كل من يؤمن بالله واليوم الآخر ، و في المقدمه الاخوه في الشرعيه ممثله بالاخ المشير الرئيس عبدربه منصور هادي ، رئيس الجمهوريه ، و جميع الاطراف المتصارعه في اليمن شمالا و جنوبا ، و دول التحالف العربي ، و المنظومه الدوليه ، ننأشد الجميع ، العمل فوراً ، على وقف اطلاق النار الشامل ، و عقد هدنه و صلح عام ( والصلح خير ) ،
و العوده الى طاوله التحاور و التصالح و التفاوض ، بدلاً من التصارع و التقاتل و سفك الدماء ، و العمل سريعاً على سحب القوات الشماليه من حضرموت ، و من المناطق الجنوبيه الى الشمال ، و سحب اي قوات جنوبيه من الشمال الى المناطق الجنوبيه ،
كما يجب تلبيه المطالب الشرعيه العادله للهبه الحضرميه المباركه .

و في هذا الصدد ، فانه لا يجوز للاخوه الشماليين غزو المناطق الجنوبيه باي حال ، و استباحة دماء اخوانهم الجنوبيين ، و اموالهم و اعراضهم و اراضيهم ، تحت شعارات خدّاعه و مكّاره ، الوحده او الموت ، الوحده نعمدها بالدم ، لا حاكميه إلا لله ، ليشتروا الله بايآت الله ثمن قليلا ،
كما حصل في حرب ٩٤م العدوانيه ، و المعمده بفتوى التكفير و فتوى التمترس ،
و حرب ٢٠١٥ ، و الحروب المتواصله على شعبنا الجنوبي المسلم والمسالم ،
و بالمقابل لا يجوز للاخوه الجنوبيين غزو المناطق الشماليه ، واستباحة دمائهم و اموالهم و اعراضهم ،
قال الله تعالى (وَمَن یَقۡتُلۡ مُؤۡمِنࣰا مُّتَعَمِّدࣰا فَجَزَاۤؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَـٰلِدࣰا فِیهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِیمࣰا) ،
و قال صلى الله عليه وآله وسلم ( من حمل علينا السلاح فليس منا ) ،
و قال عليه الصلاة والسلام ( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ) .

كما ينبغي تحريم تكفير بعضنا لبعض، مهما اختلفت أرآئنا و خياراتنا الوطنيه ، و المذهبيه و الحزبيه ،
و على الاطراف اليمانيه بكل مكوناتهم السياسيه و الاجتماعيه ، ترسيخ التصالح والتسامح فيما بينهم ، و تعزيز الامن والاستقرار ، و ان يعيش الجميع اخوه متحابين و متصالحين ، و في تكافل اجتماعي ،
نعيش جميعا في تصالح و سلام ، و تسامح و وئام ،
كما كنا قبل قيام الوحده ، تربطنا علاقات اخويه ، تقوم على وشائج القربى ، و حسن الجوار ، و العلاقات المتكافئه ، و المصالح المشتركه ، و الاحترام المتبادل ، تجمعنا الاخوه الايمانيه ، بدلاً من الوحده الاندماجيه الفاشله ، و بدلاً من الحروب العبثيه الهمجيه ، و الذي ذهب ضحيتها الملايين من مواطنينا اليمانيين ، بين قتيل و جريح و طريد ، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ،

أليس ذلك يا أخوة يمن الايمان والحكمه ، هو الخيار الافضل و الاسلم ؟
مع العلم ان الرهان على الحسم العسكري ، و التدخل الخارجي ، لن يحل مشاكلنا ، فالذي لا يحزم امره ، ولا يجمع شمله ، ولا يتصالح و يتسامح مع معارضيه و خصومه ، ولا يساعد نفسه ، لا ينتظر من الاخرين مساعدته ، و العبر امامنا .
ختاماً و نحن في يمن ( الايمان يمان ، و الفقه يمان و الحكمه يمانيه ) ، ترى أما آن للحكمه اليمانيه ان تؤتي ثمارها ؟
و لهذه الحروب العبثيه و الفتن و المحن ، و سفك الدماء التي تراق يومياً في اليمن ، أن تضع اوزارها ؟
اللهم أي نعم ..

و ربنا يرحم جميع موتانا و شهدائنا ، و يشفي جرحانا ، اللهم آمين .

قال الله تعالى (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَحُولُ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ ۝ وَٱتَّقُوا۟ فِتۡنَةࣰ لَّا تُصِیبَنَّ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مِنكُمۡ خَاۤصَّةࣰۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ )
صدق الله العظيم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

تقديم / يحيى عبدالله قحطان .