كتب /ياسر منصور
تساؤلات كثيرة باتت تدور في خلد الأوساط اللحجية و دائما ما يتداولونها و يخوضون فيها أطراف الحديث و المناقشة الحادة و الشد و الجذب حولها في محافلهم و مقايلهم و جلساتهم دون أن يجدوا لها جوابا وافيا شافيا كافيا و من غير أن يصلوا إلى نتيجة تذكر لهذا الشأن رغم أحاديثهم الكثيرة و نقاشاتهم الطويلة حوله ..
حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد فكم قد سمعنا و تحدثنا و ناقشنا مع أناس كثيرين في العديد من المجالس و المبارز حول مدينة نسيم لحج السكنية الحديثة و منذ الوهلة الأولى لشيوع خبرها و تدشينها من قبل محافظ محافظة لحج اللواء الركن أحمد عبدالله تركي لبدئ العمل فيها من قبل المستثمر خرد و من قبل أن تستوفى جميع أوراقها و استكمال العقود و التصاريح من الجهات المعنية و ذات العلاقة حولها و التي تخول للمستثمر خرد الشروع في عمله لإنشاء مدينته التي تحدث عنها و جاء بدراساتها و تصاميمها للحصول على موافقة أراضي الدولة و مكتب الاستثمار و منحه العقود و التصاريح و ما تشملها من امتيازات العمل الاستثماري في هذا المجال الأمر الذي جعل عامة الناس يعيشون في حالة من الاستغراب و الدهشة لمثل هذه العجلة و التسريع في عملية التدشين لتمكين المستثمر خرد من البسط على الأرض و الشروع في حرها و تسويتها قبل استكمال الإجراءات القانونية و بحسب ما تنص عليه القوانين الاستثمارية و لوائحها المنظمة لهذا الشأن … و في كل حديث و مناقشة لهذا الموضوع كنا و لا زلنا لا نصل إلى جواب يذكر لهذا الأمر لترتاح العقول و تطمئن النفوس و يهدأ البال من عناء التفكير حول جدية العمل في هذا المشروع الحيوي و حقيقة قيام هذه المدينة المدنية الحديثة التي شاع خبرها و أجريت عملية التدشين لها ؟ و ما مدى صدق ما يشاع عنها بأن جل مساحاتها قد بيعت أراض بيضاء عبر أحد المكاتب العقارية المشبوهة ؟
و من المؤكد هنا أن ما جعلنا نخوض في هذا الأمر اليوم هو أنه قد مر عام و نيف منذ يوم التدشين دون أن نلمح أو نسمع ببدئ العمل في هذه المدينة و التي تشتمل على مساحات كبيرة مترامية الأطراف في مديرية تبن حتى أنها قد اخترقت المدينة الصناعية في مثلث لحج عدن أبين و هذا له مؤثراته السلبية الخطيرة على المنطقة الصناعية مستقبلا و ما ستقود إليه من خسائر كبيرة للحج من الناحية الاقتصادية و حرمانها من امتيازات المدينة الصناعية … إلا أننا و برغم هذا و ذاك قد بتنا نتساءل أين هي هذه المدينة المدنية الحديثة التي تحدثوا عنها في يوم التدشين ؟ و من هو صاحبها الحقيقي الذي حظي بمثل هذا الإستثناء ؟ و ما هي الأبعاد و الدوافع التي أدت إلى حصوله على هذا الامتياز في عملية التدشين لهذه المدينة قبل أن تستوفي إجراءاتها القانونية ؟ و هل صاحبها هو امتداد لطعيمان أم واجهة أخرى من واجهاته التي يتخفى وراءها ؟ …
هذا ما سنبحثه معا في الجزء الثاني من موضوعنا هذا بإذن الله تعالى و الذي سنعرج من خلاله أيضا إلى مشروع مدينة الضاحية و ما أدراك ما الضاحية ف للحديث بقية !!!!!