أقدم جد بربط حفيده لإبنته و البالغ من العمر أربع سنوات و تركه صارخا في العراء دون شفقة أو رحمه و عاد أدراجه إلى منزله و الطفل يولول صارخا باكيا من الخوف و الهلع دون أن يلتفت إليه و من غير أن تتحرك للجد شعره أو يهتز له كيان تجاه ذلك الطفل البريئ الذي لا يفقه شيئا من أمور الحياة و هو من لحمه و دمه …
صورة من صور التجرد من الإنسانية جسدها ذلك الجد المدعو ” ع . ح . أ ” و يحمل اسما آخرا في جوازه الأمريكي ” ح . م . أ ” لا يقبلها عقل و لا منطق و لم ينزل بها الله من سلطان و ذلك عند قيامه بربط ذلك الطفل البريئ الذي لم يعرف الكلام بعد و لا يدري بما يدور حوله و يتركه باكيا في العراء و يعود راجعا إلى منزله دون أن يلتفت إليه أو يرحم بكاءه و نحيبه و يرأف لحالته التي قد صار فيها و يشفق عليه أو يأخذه فيه وازع من دين أو وخزة من ضمير
الطفل و البالغ من العمر أربع سنوات ينتمي لأبوين من يافع لبعوس و هو من مواليد الولايات المتحدة الأمريكية و يعيش حاليا بعد حادثة الربط له التي قام بها جده لأمه في منزل أبيه بمديرية لبعوس محافظة لحج
تعود حادثة الربط للطفل إلى حدوث شجار بين والد الطفل و أهل والدته و الذين كانوا يرفضون تسليمه الطفل مع كافة أوراقه الثبوتية التي تم استخراجها له من الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنهم و بحسب إفادة جد الطفل لأبيه ” النصري ” كانوا يرفضون تسليم أي أوراق للطفل مدعين أنهم قد قاموا بتهريب الطفل من أمريكا داخل كرتون و دون أن يأخذوا معهم أي أوراق تخص الطفل الأمر الذي أدى إلى شجار و عراك بين أولاده و والد أم الطفل و أخوتها في السوق فما كان منهم إلا أن جاءوا بالطفل إلى القرب من منزلهم و ربطوه إلى حجرة في الجبل كالحيوان و عادوا أدراجهم دون أن يبلغوا أحد بما قاموا به من فعل أو يشعروا والد الطفل و أسرته بمكان تواجد الطفل المربوط
جد الطفل لأبيه يناشد السلطة المحلية في محافظة لحج ممثلة باللواء الركن أحمد عبدالله تركي محافظ المحافظة و مدير الأمن صالح السيد و مديرة مكتب حقوق الإنسان بلحج و كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية و مشائخ و أعيان يافع بالتدخل العاجل في هذه القضية قبل أن تستفحل و تأخذ مناحي أخرى بسبب تقاعس سلطات يافع و تهاونها و تلكؤءها عن حل هذه القضية الإنسانية لسبب أو لآخر
قضية إنسانية بحتة نضعها بين أيدي السلطة المحلية بلحج و مدير أمن المحافظة و كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية و الرأي العام للقيام بدورهم حيالها لأنها تخص طفل بريئ لا حول له و لا قوة ..
كما نهيب بمديرة مكتب حقوق الإنسان بلحج أن تقوم بواجبها الإنساني تجاه ما تعرض و يتعرض له الطفل و نحن واثقين من قيامها بمهامها و واجباتها الإنسانية بكل تجرد و شفافية
تفاصل أوفر حول الحادثة و أسبابها و تداعياتها نوافيكم بها في تقرير لاحق و بشكل مفصل …