سلطتنا أقسمت اليمين بأنها سترعى مصالح الشّعب و و لكنها فشلت في واجباتها و المفترض أن تحترم قسمها و تغادر المشهد طواعيّةً ، فهي لم تَقوَ على لجم إنهيار العملة و هذا أحال حياتنا الى جحيمٍ لايُطاق ناهيك عن كل صور الفشل و الإنهيارات الأخرى في كل الجوانب .
فعلاً لماذا تبقى هذه السلطة على كراسيها بِدءاً بالرئيس الى ٱخر مسؤول ؟ أو أنّ كرسي السلطة محض فيدٍ ؟ أو هو تشبث بالسلطة كغنيمةٍ و الأداء عند مستوى الصفر ؟ أو هل ضمن خططهم إجبارنا على ثورةٍ عارمة لاتبقي ولا تَذَر ؟ و أظنٌ هذا الأخير هو الإحتمال الرّاجح كما يبدو .
النّاس في حالة ذهول مطلق لإستمرار الإنهيار الإقتصادي بهذه الصورة الكارثية ، و كلٌ منهم يحدقُ في الٱخر بتساؤل لكن السلطة متشبثة بمقاعدها و لم يُبدِ أيٌ منهم تململاً يُذكر ! و هذا غريبٌ في حالة فشل السلطة الكامل .
الأكثر غرابة هو في موقف الإقليم فهو يصمتُ و لايحرك ساكناً ، و كأنّهُ الٱخر يترقّب النهاية الدراماتيكية المريعة لنا ! و هذا صادمٌ حقاً ، و هم استشاطوا غضباً عندما تحرّك الحوثيٌ ، و طالبوا مجلس الأمن بين ماطالبوا به بالإشراف على كل أمور بلادنا خلال الحرب و كان لهم ذلك بقرارٍ دولي ثمّ أوغلوا في حربٍ دونكيشوتية لستّ سنوات عجافٍ بمحصلة صِفريّة و الخاتمة هي هذه الخيبة السوداء على جغرافيتنا الجنوبية تحديداً !
ٱذاً ، نحن الجنوبيون ماهو ذنبنا حتى نتجرع مرارة ويلات خيبة الرعاة و سلطتنا الشّرعية ؟ و نحن كسرنا الحوثي في ثلاثة أشهر و حسب ، ومُذّاك و نحن نكتوي بنيران و تبعات حربهم العبثية بل يزداد سعير نيران الإنهيارات الكارثية المتتالية لأوضاعنا على كل المستويات و الصعد ، و هذا مُخططٌ كما يتّضح لكل حصيف .
من تسمّى زوراً بسلطتنا الشرعية و هي توليفة فاشلة فاسدة بمعنى الكلمة كما هذا بإجماع العالم ايضاً ، و هم كدّسوا في حساباتهم الملايين الفلكية من الدولارات أو لم تحن لحظة صحوة ضمير بين جوانحهم حتى اللحظة ؟ خصوصاً و حالنا قد بلغ الحضيض اليوم أو أنه ٱن لنا كجنوبيين أن نُدوّي بصرخة غضبنا المجلجلة على هؤلاء و أولئك و نقلب الطاولة عليهم رأساً على عقب لأنهُ لم يبقَ لنا ما نخسرهُ أصلاً ، أليس كذلك ؟!
علي ثابت القضيبي
الخيسة / البريقة / عدن .













