سما نيوز

بماذا نسمّي هؤلاء ؟

بماذا نسمّي هؤلاء ؟
سما نيوز/✍️ علي ثابت القضيبي .


نسوة يفصحُ إنكسارهن و الحزن المشوب بالمرارة المخيم حولهن يوحيان بأنهن أُجبرن على التّسول ، يُضاف اليه مرٱى الأطفال المرافقين لهنّ و هم بثياب نظيفة ، أي لم تتعفّر بعد بقذارات و غبار الشوارع ، كل هذا يوحي بالطّارئ المقيت الذي حلّ علي هذه الأسر المُتعففة ، و هو العوز و الحاجة ، و لأنّ رواتب الأباء تلاشت تماماً .

هكذا تشاهد اليوم من نسوة عدن على بوابات المساجد ، و المشهد يدمي القلب و يسيل الدمع من المٱقي قسراً ، حيث لم تكن هكذا عدن في يوم من الأيام ، و هي التي أشبعت الجائع و عابر السبيل اليها من كل صوب و ناحية !

إنهُ الجحود و القسوة الحاقدة ، و هي تنبعث من قلوب مَن أحسنت اليهم عدن كثيرا في حينٍ ما ، فلم يجدوا مايردوا به على صنيع عدن و أهلها معهم إلا بإنهاكهم و تجويعهم اليوم ، و هكذا يسلك الحاقدون دائماً في أي بقعة في المعمورة .

أيٌ سلطة هذه التي تسوم شعبها الويلات ؟ و أي سلطة هذه التي تقضي على المراكز الإقتصادية الحيوية التي تمدٌ البلاد بالحياة ؟ و هذا حدث في تدمير مصفاة عدن ، و هي التي بتشغيلها نحافظ على عملتنا الصعبة و نبعد شبح الغلاء و إنهيار عملتنا ، و لأن الغلاء هو من إلتهم رواتب الناس و أفقدها قيمتها ، و لذلك لم يعودوا يستطيعوا توفير اللقمة على مائدة أطفالهم ! فأي سلطة هذه بالله عليكم ؟!

أصل كل البلاء في هذه السلطة القائمة ، و لأنها ترومُ الى تحقيق غايات سياسية خبيثة تخصها ، فلم تجد من وسيلة و أسلوب أنجع إلا بالتجويع و الإنهاك للناس ! و طبعاً لايهمها أن تنهار الأسر أو حتى تخرج علانية الى صفائح الزبالة بحثاً عن ما يسدٌ الرمق ، فالجوع كافر ، و لكن غلو إجرام هذه السلطة أشد هولاً و بشاعة .

لا أدري و لا أتقبل كيف يضع المسؤول رأسه على وسادته و ينام هادئاً ، و هناك أسراً و ناسا تتضور جوعا و عوزاً ، و طبعاً كل هذا بفعل سياساته الخبيثة الجهنمية ، او كيف يعيش حياته في سكينةٍ و دِعة و هناك أفواها تجوع من إجرام فعله و مخططاته ! إنهم أبشع من قتلة مجرمين ، أليس كذلك ؟!