سما نيوز

ارفعوا أيديكم عن أراضي أبناء الحوطة و تبن و كفوا عبثكم بأحواضنا المائية أيها العابثون !

ياسر منصور

كتب / ياسر منصور

تعد قضايا نهب أراضي أبناء الحوطة و تبن و الواقعة في إطار مديرية تبن العمق التاريخي لحوطة لحج و حضنها الدافى و معينها الذي لا ينضب و الاستحواذ عليها من قبل هوامير الأراضي و مصاصي دماء الشعوب من ناهبي المال العام الذي له حرمته القوية بل و الأقوى من حرمة المال الخاص و بحسب ما بينته كل الشرائع السماوية و القوانين السارية و المعمول بها في جميع البلدان و من ضمنها بلادنا و التي نصت دساتيرها و قوانينها على حرمة الممتلكات العامة و المال العام و معاقبة كل من تسول له نفسه المساس بها أو محاولة السيطرة عليها دون حجة شرعية أو مستند قانوني يبيح له ذلك و يقبله العقل و المنطق … إلا أنه و للأسف الشديد و نتيجة للظروف السائدة في البلاد و الناجمة عن الحرب التي تدور رحاها هنا و هناك و ما يصاحبها من حالات انفلات و تشتت برز لنا في الآونة الأخيرة الكثير من أولئك الهوامير الذين لا يراعون لله حرمة في خلقه و وفقا للكثير من المسميات الآتية من قاموس السلب و النهب فالبسط تارة و بالشراء من ضعاف النفوس الذين يبيعون ما لا يملكون تارة أخرى و كثير منهم ممن ظهروا لنا في ذلك الزمان الغريب و العجيب بصورة شرعية و قانونية ألا و هي باسم الاستثمار و ما أدراك ما الاستثمار فعاثوا في الأرض فسادا و أي فساد ..
و بهذا تكون هذه القضية العويصة التي تقع أحداثها نهارا جهارا دون وازع من دين أو وخزة من ضمير و بلا حسيب أو رقيب و عانى منها أبناء الحوطة و تبن أيما معاناة و هم يرون أراضيهم تنهب بالكيلو مترات بينما هم أصحاب الحق الشرعيون يحلمون بقطعة أرض عشرة في عشرة أمتار يبنون عليها بيتا ليسكنوا فيه و هذا هو الظلم الذي ما بعده ظلم … أضف إلى ذلك ما يعتمل في أحواضنا المائية و مواقع المعالجة من تجريف للأرض بالكيلو مترات من أصحاب الكسارات في منطقة الفشلة و المناصرة و المجحفة و غيرها من المناطق المحتوية على أحواض مائية و كذا مناطق معالجات الصرف الصحي و التي سعى شيخ مشائخ العزيبة الشيخ ياسر العزيبي بكل ما أوتي من جهد لإيقافهم عن عبثهم هذا في تلك المناطق و التي تعد ملكا من أملاك أبناء الحوطة و تبن كما قام المحافظ أحمد تركي حفظه الله بتشكيل لجنة لوضع حد لهذا العبث الغير مقبول من أحد إلا أنهم ظلوا على غيهم و عنادهم مواصلين لعملية التجريف في الأرض لإشباع نهمهم و جشعهم و بأسلوب الخراب و التدمير الممنهج الذي يمارس ضد هاتين المديريتين و أهلها المغلوبين على أمرهم و الذي لا يمكن السكوت عليه مهما كلف ذلك الأمر من تضحيات .. فلم يبقى للسكوت مكانا بيننا بعد اليوم حيث أصبحت هذه القضية من قضايا الرأي العام التي سيتفاعل معها المجتمع اللحجي في الحوطة و تبن بأسره دون خوف أو وجل من أحد و سنتناولها من جميع جوانبها و سنكشف من خلالها كل الفاسدين الذين عاثوا في الأرض فسادا و سيقف معنا كل الشرفاء من أبناء هذه الأرض المعطاءة فانتظرونا إنا معكم لصادقون فللحديث بقية … !