سما نيوز

طوق لحج الزراعي و العبث الحاصل من المنظمات !!

فؤاد داؤود

 

” طوق لحج الزراعي ” نعم هكذا اعتاد أبناء حوطة مزاحم بلجفار على تسمية حاضرتهم بلحج و كذلك أبناء تبن و لذا نطلق على مشروع إحدى منظمات الهشتك بشتك التي وصلت إلى مكتب الزراعة و إلى مقر السلطة المحلية في الحوطة لتطلق ما يسمى بمشروع حزام الحوطة الزراعي لتستهدف المزارعين الذين لديهم أراض زراعية حول حوطة لحج …

هدف جميل و نبيل جاء به ذلك المشروع لحماية الأراضي الزراعية من الزحف العمراني ، إلا أن الأمر كان فيه قدر كبير من الغباء سنوضحه لكم هنا بصورة موجزة لأنه لا يحتاج إلى الإطالة لبساطته فالمعروف أن حول الحوطة عدد من البساتين لأشجار الفاكهة و الحمضيات و الفل اللحجي المشهور برائحته الزكية العطرة و المرغوب لدى العامة و الخاصة في مختلف محافظات البلاد ، و كذلك مزارع للخضار بالإضافة إلى أراض مروية بمياه السيول و تزرع فيها المحاصيل الموسمية ، ثم ياتي مصمم المشروع لدى المنظمة ليستهدف مزارعي الخضار فقط و ذلك بتوزيع بذور و أسمدة و شبكات ري حديث ، و يترك فئة أصحاب البساتين و الأراضي المروية بالسيول حول الحوطة ، فكيف قصر الحماية على فئة و ترك الفئات الأخرى دون حماية ؟ . و ما هي الحكمة من ذلك ؟ أم أن الأمر يسير بحسب الأهواء و المزاجية و شيلني و أشيلك ؟

مئات الألاف من الدولارات استلمتها المنظمة من المانح لتحقيق هدف تعزيز قدرات المزارعين الإنتاجية في الأراضي الزراعية حول الحوطة … فهل يعلم مدير عام مديرية الحوطة و مدير إدارة الزراعة فيها و كذلك مدير مكتب الزراعة بالمحافظة و مدير التخطيط و مدير الإرشاد الزراعي إن موسم زراعة الخضار قد أوشك على الانتهاء و لن تصلح في هذا الوقت إلا زراعة الكبزرة و المنظمة التي سيحضرون حفل توزيع موادها لم تصرف شيئا للمزارعين حتى يومنا هذا

لا أعتب على المنظمة التي جاءت لإحراق أموال المانحين و إثراء القائمين عليها و العاملين فيها بقدر ما ألقي اللوم على مدير إدارة التخطيط بمكتب الزراعة و مدير الإرشاد الزراعي الذين لهما دور التقييم الفني للمشاريع في مجال الزراعة و تقييم أثرها و جدواها على المزارع و المجتمع ، و مع غياب دورهما أعتقد أننا يحق لنا أن ندلي بآرائنا حول تقييم كثير من المنظمات التي تدخلت في مجال الزراعة و عاثت فسادا أكثر مما أفادت ، بل و خرجت بمئات الوثائق من جهات رسمية و مع خطابات شكر و تقدير و هذا ما سنتناوله في موضوعنا القادم بإذن الله تعالى فللحديث بقية … !!!

 

فؤاد داؤود