أخذ قرار البنك المركزي إغلاق منشآت صرافة جدلا واسعا و حالة استهجان من قبل الكثير من الصيرفيين و الاقتصاديين
القرار وصفه الكثير بالهروب وتعليق شماعة الفشل على صغار الصيريفين
حيث شمل القرار قائمة اسماء عدد كبير من المصارف على خلفية إنهيار العملة المحلية أمام الدولار حيث حمل البنك المركزي المسؤولية عددا من منشآت الصرافة الصغيرة …
مراقبون يؤكدون أن مثل هذا الاجراء يعتبر فشل و غير مبرر باعتبار أن البنك المركزي باستطاعته التحكم والسيطرة على سعر العملة إذا ما مارس مهامه باعتباره البنك المركزي و ليس بنكا يتبع فرع صنعاء كما يفعل. وفق قوانين صارمة ..
بعض الصيارفة يقولون بأن الهدف من هذا القرار ياتي ضمن اتفاق سري ما
بين البنك المركزي وكبار الصرافين ضمن صفقات كبيرة ….
مالكو بعض المصارف يعتبرون أيضا القرار استهدافا لهم ضمن عملية محاربة الاستثمار والاستقرار في هذا القطاع والذي خلق عشرات الالآف من فرص العمل في ظل ظروف مأساوية تعيشها المحافظات المحررة
وان الاجراء يتم بشكل ارتجالي وغير قانوني باعتبار المنشآت تقوم بما عليها من استحقاقات قانونية
شخصيات سياسية بأن القرار لا يهدف الى إيجاد حلول بل لزيادة الاشكاليات الداخلية من خلال زيادة أزمة البطالة إلى جانب الوضع الاقتصادي المتدهور ضمن الصراعات القائمة سياسيا ..
الجدير بالذكر أن كل المنشآت المصرفية تعمل وفق القوانين المصرح لها ولكنها حسب ما ذكر مالكو المنشآت بأنهم لايمتلكون القدرة على التحكم بسعر العملة والتي هي من اختصاص البنك المركزي منذ انتقاله من صنعاء إلى عدن …
مثل هذا القرار يرى الأستاذ عبدالرحمن المفلحي بأن من تبعاته
المدمرة أنه سينعش السوق السوداء ويجعل العملة الاجنبية خارج سيطرة البنك المركزي و المنشآت المرتبطة به
البنك المركزي يمكن أن بتحكم بالمشاءات الصغيرة المصرح لها ولكنها لن يستطيع ان يتحكم بالسوق السوداء
أزمة إنهيار العملة شملت كل المحافظات تحت سيطرة الشرعية و هناك من يؤكد بأن شخصيات عسكرية و سياسية تتلاعب بالعمله للتربح…
ماجد الكلدي يقول
الواضح ان فشل البنك في إدارة الازمة الاقتصادية والانهيار المتسارع للعملة جعله يقدم شركات الصرافة كببش فداء ولو بشكل وقتي لامتصاص الغضب الشعبي .
لا ابرئ ساحة شركات الصرافة وهي شريك أساسي فيما وصلت إليه الأوضاع الإقتصادية في البلاد ، اما القرار الارتجالي سرعان ما ينكشف طالما والبنك متمسك بسياسة رمي أخطائه على الشركات .
الظاهر أن قرار ايقاف شركات الصرافة لا علاقة له بالبنك و ربما يكون القرار قد طلع من سماسرة و التوقيع عليه فقط كان من البنك .
المشكلة الأبرز على الاطلاق ان البنك المركزي في عدن لا يزال يتعامل على أنه فرع لبنك صنعاء و لا يتعامل باستقلالية كرئيسي و سيد على السوق المصرفية .
ذوي الاختصاص من اقتصاديين وضعوا توصيات فيها بعض الحلول لمعالجة ألخلل والمتمثل في إيقاف الحركة التجارية لبعض السلع مابين صنعاء و عدن. في ظل واقع فيه سعر الصرف في الشمال يساوي ضعفه بالجنوب مما يعني توفير عملة صعبة لشراء السلع التجارية من صنعاء ليستفيد منها الحوثيون
الاقتصادي و الاكاديمي عبداللطيف بن مجمل
في تعقيبه على القرار يقول
قد يكون حل في الوضع الطبيعي و لكن في ظل هذه الاوضاع و زيادة العرض من العملة المحلية و التي تستنزف من البنوك لشراء العملات الاجنبية و تهريبها الى خارج البلاد و خصوصا ما يتم سحبه من النقد المتوفر في البنك المركزي بمأرب يجعل هذا الحل بخانة الفشل والهروب الى الامام و الحل هو ضخ عملات أجنبية الى السوق و تقنين الاستيراد و اقتصاره على السلع الغذائية و الادوية فقط.. و السيطرة على العملات الاجنبية بحيث لا يسمح البيع إلا من خلال البنك المركزي و ما يتم شراؤه من قبل الصرافين يجب إيداعه في البنك المركزي و كذا عدم تحويل العملات الى مناطق سيطرة الحوثيين و إلا لن يستقر سعر الصرف و في حال الاستمرار بدون اي معالجات فأن الانهيار وشيك و ستعم الفوضى و ستصبح البلاد مرتع للأرهاب..