سما نيوز

أنتمي للحفاة الذي لم تصنعهم الصدفة

زينة الغلابي

 

لا أنتمي للقادة أصحاب البدل، والنظارات السوداء، انما أنتمي للحفاة الّذين لم تصنعهم الصدفة، بل صنعتهم المعتقلات، للّذين يشبهوننا حين نغضب، ونسخط، و نرفض، لمن يقدمون أنفسهم على أنهم منا، ولا يبيعون لنا الوهم لكسب معركة وحيدة، انما يعرفون جيدًا أن الفكرة كانت دائمًا بأن تنتصر في آخر الحرب .

أنتمي للّذين لا يقدمون التنازلات الضخمة مقابل الفٌتات، لمن يعتزون بهويتهم، ومبادئهم الأولى، لمن لا يريدون اللعب على المتناقضات، والقفز على الشارع، والحديث من أعلى هرم السُلطة مرة، ومن أزقة المُنهكين مرة أخرى، وطموحهم السياسي يبدأ من تغفيل العوام من الناس، و العوام هم قوة المستبدُّ وقُوتهٌ كما يقول عبدالرحمن الكواكبي .

أنتمي لمن يحترم تاريخهُ، ويكرههُ أعداؤهُ في صمتهِ قبل حديثه ، و الأبنودي يقول : من كرههُ أعداؤه صادق ، فأنا أنتمي لمدرسة هذا الرجل الصادق، في وقتٍ لا أسهل فيه من الكذب .
حسن أحمد باعوم ليس إلا سُلطة روحية للثورة الجنوبية الأم، ومن كان يعتقد أن الحرب قد أنتصرت لأهداف الثورة فهو واهم، ومن يعتقد أن كلّ الحلول تبدأ من فوهة البندقية فقط واهم أيضًا، لأن للأفكار قدرة على المقاومة، والصمود، والتجدد في أرواح ملايين من الناس دون خسارة نفسٍ واحدة .

زينة الغلابي