لم يكن اختفاء الطفل طلال كريم صالح الحدي بالشيئ السهل و الأمر الهين على أسرته بعد أن افتقدوه و لم يجدوا له أثرا يذكر فأحال اختفاؤه فرحتهم و ابتهاجهم و استمتاعهم بالبحر إلى آلام و أتراح و جحيم لا يطاق
و بعد عملية بحث دؤوبة و شاقة في كل مكان و جميع الاتجاهات و هم لا يعرفون عن مصيره المجهول الذي آل إليه شيئا ليجدوه بعد ذلك جثة هامدة على يمين شاطئ كود النمر في مديرية البريقا محافظة عدن حيث كانت مياه البحر قد ابتلعته لتعود و تقذفه الأمواج إلى الشاطئ مرة أخرى بعد أن فارق الحياة و مات غريقا في البحر
هذا و قد غسل و كفن و وارى جثمانه الطاهر الثرى بعد أن تمت الصلاة عليه فجر يوم السبت
رحم الله الطفل طلال و ألهم أهله و ذويه الصبر و السلوان و خفف عنهم آلامهم و مصابهم و ما أنتابهم من القهر و الأحزان
و إنا لله و إنا إليه راجعون











