كتب / المحامي سلال يوسف العامل
يصادف يومنا هذا ال24 من سبتمبر 2021 م الذكرى الخامسة لإستشهاد الشهيد االعقيد عبدالسلام رشيد هزاع الصبيحي قائد الكتيبة الاولى في اللواء الثاني حزم .
ففي صبيحة يوم السبت 24 سبتمبر 2016م نال العقيد عبدالسلام الصبيحي الشهادة مقبلا غير مدبر في جبهة كرش في محافظة لحج آخر محطاته النضالية التي صال و جال فيها و ابلاء بلاءا حسنا و خاض فيها معركة ضارية و شرسة لم يشهد لها مثيل من قبل و قاد كتيبته و تقدم افرادها و مقاتليها و ذلك لمقاتلة و دحر ماتبقى من فلول المليشيات المعتدية و الغازية دفاعاً عن الدين و العرض و الأرض كواجب ديني و وطني و أخلاقي .
تميز الشهيد بدماثة أخلاقه و بساطته و وفائه و وطنيته و شجاعته و استقامته و نزاهته و نبله و حبه لزملائه و يذكر عنه و إستشعاراً منهُ بالواجب الديني و الوطني تجاه وطنه الجنوب و أبنائه الشرفاء و في الحرب الثانية التي شنت على وطننا الحبيب في مارس2015 من قبل المليشيات الحوثية انبرى هذا البطل المغوار من بين صفوف الضباط الذين تواروا حينها خلف الانظار حيث حمل بندقيته الآلية و استطاع تجميع عدد غير عادي ممن تدربوا على يده و توجه بمعيتهم صوب صلاح الدين و هناك قام بعملية إعادة تأهيل المعدات العسكرية و عمل على تشكيل الفرق و السرايا المقاتلة من بين من قام بجمعهم و تدريبهم و إستدعائهم من ابناء الصبيحة و غيرها من مناطق الجنوب و نظمهم و أعدهم و أهلهم بهدف تأسيس نواة للجيش الجنوبي و إرسالهم لجبهات القتال للدفاع عن عاصمة الجنوب عدن و بقية مناطق الجنوب و على ضوء ذلك قاد كتبية لمواجهة العدو في جبهة جعولة و خاض المعركة هناك بكل شراسة و إستبسال و بإمكانات ضئيلة او تكاد تكون منعدمة و مقتصرين في وجباتهم الغذائية على المياه و البسكويت بالإضافة الى النوم في العراء و قد اصيب في هذه المعركة برصاصة قناص للعدو في ركبته تعالج لها في مستشفى النقيب و عاد لمواصلة قتاله في تلك الجبهة و ركبته لم تتعافى بعد فقد ضلت ركبته ملفوفة في الجبس و يتوكأ على عصي طبية و يقود المعركة بشراسة حتى تورمت قدمه المصابة حينها اصر عليه القائد فضل حسن العمري قائد المنطقة العسكرية الرابعة ( رجل الحرب و السلم و السياسة ) على مغادرة الجبهة حتى يتماثل للشفاء الا ان الشهيد انتقل الى معسكر سبأ لجمع السلاح و نقله للمقاتلين في مختلف الجبهات و عند تحرير قاعدة العند كان شهيدنا البطل في مقدمة الصفوف و قد ابلاء بلاءً حسنا كعادته و عند إحكام السيطرة عليها ظل مرابطا فيها و اثناء ذلك قام بتشكيل الكتائب و الفرق العسكرية لحماية القاعدة العسكرية و تولى إستقبال المقاتلين من الضباط و الافراد لإعادة تأهيل القاعدة لإستخدامها كحصن عسكري منيع لحماية العاصمة عدن و محافظة لحج و مناطق الجنوب ككل من العدو الذي دحر الى المناطق الحدودية انه و من واجب الوفاء و العرفان بمآثر ذلك الشهيد ان ينال منا التخليد و الإجلال و الذكر العطر بإحياء ذكرى استشهاده العطرة لتدعيم ثقة و أطمئنان اسرته بالدولة ممثلة بوزارة الدفاع و المنطقة العسكرية الرابعة و أن دم عائلهم الوحيد لم ولن يذهب هدراً و اللفتة الكريمة لأسرته و الأخذ بيد الابن الوحيد له الجندي بالقوات المسلحة بترقيته و تأهيله أسوةً بالغير .
و بإستشهاده خسرت الصبيحة خاصة و الوطن عامة واحدا من امهر المقاتلين و اشجعهم و أنبلهم والذي شهدت له مختلف ميادين و جبهات الشرف و البطولة .