كتب / المحامي خالد علي ناصر
سيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي
ان نظام الدوله لا يستقيم الا. عند احتكام الحاكم والمحكومين للقانون الذي ينظم سير المعاملات في مختلف مناحي الحياه،، فان اختل نظام العمل به اختل نظام الحياه في المجتمعات واصبحت القوانيين حبر على ورق وداست قوى النفوذ والتسلط على إرادة المشرع وهدفه من وضع تلك القوانيين…
فالتشريعات الوضعيه تحدد الطرق لتطبيق القوانيين حينما يثار نزاع ما،، وجعلت القضاء هو الفيصل في نظر النزاعات وتوصيفها واخضاعها للنص القانوني الواجب التطبيق للفصل في النزاع ،،، والزمت دساتير العالم منع التدخلات في شؤون القضاء واعطته استقلاليه عن بقية السلطات لاداء رسالته العدليه في احقاق الحق وانصاف المظلومين وردع وزجر الظالمين مهما كانت صفته ونفوذه، لآن القضاء هو ظل الله في الارض كما جعلت للاحكام الصادره من القضاء حجيتها وقدسيتها يمنع المساس بها وما يترتب عليها من آثار بحسب نوعيتها….
الا اننا في اليمن نجد بأن النصوص القانونيه الملزمه للحكام والمحكومين، وكذا الاحكام القضائيه قد اصبحت عرضت للمساس بها ولا سيما ممن يفترض بهم تطبيقها …. اذ تجد سلطات الدوله نفسها تخترق القانونين وترفض تنفيذ الاحكام ومتى ما ساد هذا اي حل بها الخراب والدمار وصارت تلك التصرفات وبال على المجتمع (حاكم ومحكومين) …
وهنا نسلط الضؤ على نقطة هامة قللت من شأن رئاسة الجمهورية ووبال عليها ،، فاصرارها على بقاء شخصية عسكرية دخيلة على القضاء في منصب قضائي كالنائب العام امر مخل ولا سيما عند عدم تطبيق الحكم الصادر من المحكمه الادارية بشأن وقف سريان قرار تعيينه الصادر من رئيس الجمهوريه والذي سببا في ايصال حال السلطة القضائية الى ما هو عليه اليوم… فلا التزم بالقانون ونفذ الاحكام الصادرة ضد قرار تعينه ولا الرئاسه اعارت لتداعيات قرارها أي أهمية .. فجعلت من تلك الشخصيه ان يتمادى في خروقاته غير آبه بمآلات ما ينتج عن تصرفاته الموقوفه قانونا ….
فاليوم يستمر النائب العام الموقوف سريان قراره بحكم قضائي في اصدار حركة تنقلات باطله في مراكز قانونيه للنيابه العامه تنفيذا لاجنده مشبوهه تخدم فئه حزبيه معينه وذلك بتمكينها من بعض المراكز لاغراض تخدمها وكذا استمراره في نهب ميزانية هذه المؤسسه القضائيه وتسخيرها لاغراض سياسية، وحرمان المستحقين منها وليس سرا بل على مرأئ ومسمع الجميع …. وخروقاته لم تعد تمس المواطن فحسب بل طالت لتمس في ما تم انجازه من قرارات قضائية واحكام في سنوات عديده وعلى سبيل المثال اصداره قرارات باطلة بإلغاء قرارات قانونية صادره في رؤساء ووكلاء في النيابة العامه من دون أي مسوغ قانوني وخلافا للصلاحياته القانونيه وقرارات اللغاء يترتب عليها بطلان احكام قضائية ويجعلها عرضه للطعن والالغاء مع ان تلك الاحكام تحوز حجيته الأمر المقضي به .. فقد طالعتنا وسائل الاعلام عن اصدار حكم قضائي من المحكمة الجزائية المتخصصة في محافظة مأرب وذلك بانعدام الحكم الصادر من المحكمه الجزائية المتخصصه في صنعاء الخاضعه لسلطة الانقلابين الذي قضى باعدام رئيس الجمهوريه واصبح ذلك الحكم نهائي ( وثيقه)*
*ومن ثم ان المساس بصفة القضاه القائمين على تلك الاحكام والغاء قرارات تعينهم والتشكيك فيها خلافا لاحكام الشرع والقانون يجعل تلك عرضه للطعن والالغاء وتعد شرعنه للاحكام الصادره عن محكمة الانقلابين الحوثيين ضد رئيس الجمهورية وأخرين ، وهو ما لم يتم التنبه له من قبل سلطة الرئاسه ومجلس القضاء، وتدخلات. النائب العام ستظر براسة الجمهورية لعدم ادراكه بالاعمال المنوطه به ورفض رئاسة الجمهوريه ان تترك ( الخبز لخبازه)…
فهل هناك من رجل رشيد منكم يقف في مواجهة هذه التصرفات ويحتكم لصوت العقل قبل ان تحل الكارثة بالنيابة العامه حفاظا على ما تبقئ من هذه السلطة ويتعذر فيما بعد اصلاحها …
وبالعامية ( قبل ان يقع الفاس بالراس) يافخامة الرئيس …حينها لا ينفع الندم ونقول ذق وبال فعلك….. المحامي خالد علي ناصر