اديب بادي
للشاعر/ اديب بادي
سُبحان مَن خلقَ الجمالَ وزانهُ
حتى بدت مِن خلفهِ الأسرارُ !
عيناكِ ما عيناكِ بحرٌ شاسعٌ
وحدي بلا سُفنٍ بها البحارُ
عينان سوداوان أظلمَ ليلُها
وعَلى الخدودِ الناعماتِ نهارُ
ويدانِ لو بَسطت إليَّ وصالَها
لتهدَّمت مِن حولِنا الأسوارُ
وهوىً يسيحُ عَلى الضلوعِ كأنَّهُ
ودقُ السحابِ فتجري الأنهارُ
أنهارُ هَذي العينِ وهي بَعيدةٌ
يَا ” ميسُ ” عنكِ ومَا لهُنَّ قرارُ
أسْرَفتِ بالأعذارِ كيفَ لشاعرٍ
بكِ مُغرمٌ أن تُنسهِ الأعذارُ؟!
أنَّى لهُ أنْ يستفيقَ وقد رأى
مَا لا تَرى أو تُدركَ الأبصـارُ ؟!
أديب بادي