شبعنا من عبارات الإدانة و الاستنكار و نطالب قياداتنا و دول التحالف بالإعداد الحقيقي و الفعلي لهذه الحرب

30 أغسطس 2021آخر تحديث :
شبعنا من عبارات الإدانة و الاستنكار و نطالب قياداتنا و دول التحالف بالإعداد الحقيقي و الفعلي لهذه الحرب
هبة علي

بقلم/ هبة علي

_شبعنا من عبارات الإدانة التي لاتغني ولاتغير واقعا،ومن الإستنكارات لما يحدث من مجازر و قتل جماعي ودائما ينعاد نفس السيناريو والنهج ولانتعلم ممايحدث ..
_ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها المعسكرات وجنودنا الأشاوس والأماكن الحيوية.
_ لماذا لانتعلم ونعمل ع تدارك الأخطاء والإستعداد لمثل هكذا محاولات غادرة؟!.
ونحن نعلم أنها لن تكون الأخيرة ..
_لماذا كل هذا التهاون من قبل قياداتنا لدماء الشباب المقاتل وكأنها لاتعني شيئا؟!.
_لماذا لا يتم توفير الوسائل الدفاعية الضرورية وخاصة الجوية من دول التحالف لردع الهجمات المتكررة على المعسكرات والتي يقتل بها شبابنا في مجازر وبصورة جماعية .
ومطالبة قياداتنا بها كأمر لايمكن الاستغناء عنه والعمل على توفيرها في أسرع وقت ممكن .
_نحن نقول دائما لسنا في بلد آمن ومستقر حتى نتعامل وكأننا نمارس حياتنا بكل أريحية ولايوجد خطر يداهمنا, والحقيقة المرة أننا في حرب لازالت نيرانها مستعرة ، ومن البديهي في مثل هذه الظروف نكون على قدر عالي من الجاهزية واليقظة الدائمة وتوقع هجمات العدو المستمرة علينا وفي العمق..
_ولقد أوصانا الله تعالى في كتابه -فيما يخص التعامل مع الأعداء فقال:{“يأيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا”}
هذا توجيه رباني صريح وجاد فيحذرنا في أكثر من آيه من العدو وان لا نغفل في قتالنا معه، حين يأمر المؤمنين بالحذر، فلا يكون هذا سببا في تقاعسهم وتخاذلهم ويأسهم، بل وأمرنا بأن(( يرافقه العمل بالأسباب )) . فالأصل الانطلاق، ومع الانطلاق حذر وانتباه وفهم وتقدير للأمور وترتيب للأولويات _وحسن تخطيط_، لا بأن تسيّرنا العواطف ولا الأمنيات ولا الهوى وتبعاته، فنحن أتباع دين، ونتعبد الله تعالى ((بالغايات والوسائل معا))، فينبغي أن يكون شأننا خالصا لوجهه الكريم، ابتغاء الفلاح في الدنيا والآخرة.
يخطئون حين يظنون أن الحذر قعود وتراجع، والدليل هو النص القرآني نفسه حين جمع بين [[*الحذر والنفير#.]] والنفير هنا بكل الأعمال، كما قال الله تعالى: “انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” (التوبة، الآية 41)، فهي حركة كاملة من أجل دين الله و إعلا رايته.
لا نبالغ إذا قلنا إن معظم مصائبنا من صنع أيدينا. فأعدائنا يمكرون بنا، ويغدرون بكل الوسائل المتاحة لهم ونحن في غفلة عن ذلك،و المشكلة أننا نعطيهم هذه الفرصة على طبق من ذهب لتحقيق مكاسب لهم بأقل الخسائر .
و الإرهاب هو اقرب للذين دمروا وسفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات
وإن شدة وطأة أعدائنا علينا؛ لا نقابلها بالتصرفات اللامسؤولة، بل علينا أن نراجع أنفسنا ونعد لهم العدة، بهذا نكون اعطينا لمفهوم التوكل على الله حقه في الأمر كله..
((نطالب قياداتنا _ و دول التحالف بإعداد ودعم المعسكرات والأماكن الحيوية والأمنية بمختلف الوسائل الدفاعية الممكنة لدرء هذه الحوادث وتقليل الخسائر قدر الإمكان والحفاظ على العنصر البشري الذي يدافع عن دينه وأرضه ووطنه وعرضه في ساحات المعركة ،((فهذه الحرب ليست حرب تخصنا وحدنا ولكنها تخص دول التحالف والمنطقة بأكملها)) .
_ونطالب بتحقيق نزيه يحدد لنا الأطراف المتسببة في مثل هذه الحوادث برغم أن عدونا معروف للجميع ولكن ايضا لمعرفة الخونة والعملاء الذين يساندونهم ويطعنونا في الخاصرة وإلا ستطول أمد هذه الحرب ..وسيظل هذا التخبط موجود وكل طرف يتهم الطرف الاخر..وينسب له الجريمة في حال إنكار عدونا الرئيسي ذلك، وستزداد فجوة الشقاق أكثر وأكثر، حينها سنصبح في حالة من الضعف فاقدين لكل شي فيستطيع العدو النخر فينا وسيصير الإنتصار على عدونا اكثر صعوبة وهذا مايتمناه العدو ويسعى له.
حسبنا الله ونعم الوكيل .. الله يرحم شهداءنا ويشفي جرحانا ويصبر ويعين أهالي شهداء الهجوم الغادر.