كل كسرةٍ أليمة مررتُ بها كان لها سكون و كل فتحةٍ بقلبي حاول ضمها بهدوء ، هو اسمٌ وفعل ٌ ويبقى الجميع مجرد حروف .
هو الذي يبقى في قلبي سالم من كل تغيّر، ويبقى اسمه ممنوعٌ من الصرف ، هو خبر لا يكتمل مبدأ الكلام إلا به .
هو نعتٌ شامخٌ مرفوع يرفض أن يكون منصوبًا بغرور ولا يقبل أن يبقى مجرور ومذلول ، هو من كانت كلماته حروف عطفٍ خالية من حروف التكسير.
.. وأما عن أفعاله فهي مُثبتة كنونٍ لم تسبق بناصب مخادع أو جازم أليم، لم يكن لظنّ وأخواتها مكانًا في حياته ولم يكن من أولئك الذين يتحدثون بكان أو كاد بل كان كل حديثه توكيدًا بإن.
لم يكن لأسلوب الإغراء مكان ولم يكتفي أن يكون بدلًا فمادام هو مميزًا فلا داعي للتمني، يبتسم مهمًا كان الظرف زمانٍ أو مكان ، لم يُسبق له أن كان اسمًا سبق بحرف جرٍ ولم يكن نكرة مضافًا لمعرفة.
..لطالما كان موصولًا بالجميع ولم يستثني أحد، وأما عن عيوبه فلم تكُن سوى عدد ومعدود والبعض يحسبه فعلًا متعدٍ.
وأما عن محاسنه فهي صحيحة الآخر ولم تكن معتلة ، لطالما كان فاعلًا حاضرًا وليس نائبه أو ضميرًا مستتر، هو اسم إشارة يُختصر به كل ضمائر الرفع والنصب والجر .
وأذكر كيف شبه حياته قبل معرفتي بذلك الفعل الذي عاش حياته بين الرفع ،النصب ،والجزم ولم يسكن إلا حينما دخلت نون النسوة حياته ،هو من تتم الجُمل به ومن غيره تصبح مجرد شبه جملة. ..
حنان حسين عبدالله