أريد المغادرة لمكان بعيد ولا يجدني أحد فقد سئمت من هذه الحياه الكئيبة، التي لم يوجد فيها شيء، كل شيء أصبح يثير الإشمئزاز، وكل يوم على نفس الحال وكل يوم وأنا مثل ما أنا الحزينة، المتعبة ،
أنامُ مُتأخِرة وأستيقظ في وقت متأخر و أسمع الضجيج من الخارج، الضجيج الذي يزعجني فأنا لا أحتمل هذا الشيء، وحتى قهوتي أشربها بعد ما تصبح باردة، مثل حياتي الباردة، وغرفتي مكركبة لا أحبها مرتبة، هي ملجأي الوحيد الذي يحتويني ولم تستعر مني مثل البعض، لكن حتى غرفتي كرهتها وأريد مغادرتها أريد الذهاب لمكان جديد وحياة جديدة وأشخاص جدد أريد أن أشعر وكأنني طائر ، أطير وأرفرف وأتقفز من مكان لآخر، وأتقهقه ضاحكة وأمشي ببطىء وأتأمل سمائي وما تحوي من نجوم وأقمار، وأتحدت مع نفسي لأعرفها جيدًا ،
وبعد كل هذا الكلام خلدت إلى النوم ولم أصحى من نومي إلى وأنا في المكان الذي أردت الذهاب إليه ولا أعرف أحد فيه كنت بمفردي أتلفت يمنةً ويسرة، شعرتُ ببعض من الخوف مشيت لمسافةً ما، وجدت رجلًا مُخيف كان يريد الإلتحاق بي فجريت مسرعةً حتى أستطعتُ الإختباء منه رأيتُ مقهى جلستُ وطلبتُ بعض من القهوة والفطائر،
فطعمها ليس كطعم قهوتي التي أُعِدها تركتها ومشيت، رأيتُ بعض الفتيات اللاتي لم تعجبني تصرفاتُهم، فهن سيئات للغاية، مشيتُ ولم أتحدث معهن
تعبت من كثر المشي، أسترحتُ قليلًا على حافة الطريق، وفجأة رأيتُ الرجل ذاته فركضت مسرعة، وألهث من الركض والخوف، فأنا لم أعتد على هذا الشيء أستطعتُ الإختباء منه مجددًا
اااااه لقد سئمت حقًا .
ما هذه الحياة، أهذه الحياة التي أردت الذهاب إليها ؟!.
لقد كانت حياتي أفضل منها بكثير
” فهنا لم تكن غرفتي معي ولا قهوتي حتى الضجيج لم يكن موجود كل شيءٍ هادئٌ ومخيف
صحيحٌ، أنا من أردت المغادرة لمكان آخر. لكن لا أريد بعد الآن، فالمكوث بين أشيائي، وأشخاصي، وضجيجي، أفضل من مكوثي بين أشخاص لا أعرفهم وأماكن مخيفة وأجواء مظلمة أريد العودة فأنا لا أتحمل..
جلستُ أبكي وأبكي أعتقدت بأنني سوف أتقهقه ضحكًا، وها أنا الأن أتقهقه بكاءً
أريد العودة، وسوف أقسم بأنني لن أفكر بالرحيل.
فالرحيل شيءٌ مؤلم ولن نعتاده. ،كنتُ أعتقد بأننّي سأكون أسعد مما أنا عليه وأخطأتُ في هذا الأمر، .
كادت أعيني تنزف دمًا و لا أريد البقاء هنا.
كنت أدعو إلهي بأن يكون هذا حُلمًا لكن لا فائدة فأنا باقية في مكاني هذا ودمعتي تذرف على خدي.
فجأة صحوت من النوم وكل شيء حولي غرفتي المكركبة، وقهوتي الباردة والضوضاء المزعجة ، شعر قلبي بالفرح فوقفت ضاحكة .
كان هذا مجرد حلم ، حُلمٌ بشع ومرعب ،، كان هذا درسٌ لي على عدم تحملي لحياتي التي قد سئمت منها، وأما الآن فأنا أحب عالمي الذي خلقت فيه وسوف أغيره بنفسي ولن أمِلّ ولن أنزعج .
لأن لا حياة لي إلا في الحياة التي وجدتُ فيها.
ريم محمد درويش