سما نيوز

بعد إنهيار الريال مقابل العملات .. ما هي جدوى اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي ؟

بعد إنهيار الريال مقابل العملات .. ما هي جدوى اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي ؟
سما نيوز / عدن / خاص

في مايو من العام 2020 أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي تشكيل اللجنة الاقتصادية العليا، كان واضحاً أن ذهاب الانتقالي لتشكيل لجنة اقتصادية هو بمثابة سعي حقيقي من المجلس الانتقالي الجنوبي لحل المشكلات الاقتصادية في العاصمة عدن .

غداة تشكيل اللجنة الاقتصادية العليا كان سعر صرف الريال اليمني في عدن التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي يقارب إلى حد ما سعر صرف الريال اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا بلغ حينها سعر صرف الريال السعودي في عدن 170 ريالاً يمنياً في حين سجل الدولار الأمريكي 646 ريالاً يمنياً .

في ديسمبر 2020 أُعلن عن تشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب والتي ضمت وزراءً يتبعون المجلس الانتقالي الجنوبي ، سجل سعر صرف الريال اليمني حينهاً تراجعاً ملحوظاً إذا بلغ سعر الريال اليمني 156 ريالاً مقابل الريال السعودي ، و 592.4 للدولار الأمريكي غير أن الأمر سرعان ماترجع ليسجل الريال اليمني تهاوياً كبيراً في مناطق سيطرة الانتقالي وحكومة المناصفة .

ورغم أن المجلس الانتقالي يوجه بين الحين والآخر ما يسميها تحية الصمود للمواطنين الصامدين في وجه محاولات التركيع إلا أن المجلس الانتقالي عجز عبر كل دوائره وهيئاته عن وضع حلول ناجعة للوضع الاقتصادي المتدهور في مناطق سيطرته أبرزها العاصمة عدن ، ويستعرض قسم الدراسات في الرابطة الإعلامية الجنوبية أبرز

غياب الخبرة الاقتصادية

غابت الحبرة الاقتصادية تماماً عن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، ورغم أن المجلس يسيطر ويدير منذ سنوات عدد من المناطق في جنوب اليمن أبرزها العاصمة عدن ، إلا أن المجلس فشل بامتياز في تقديم أي رؤية اقتصادية في مناطق سيطرته ، كما فشلت لجنته الاقتصادية في وضع الحلول والآليات المناسبة لوقف التدهور الاقتصادية في مناطق سيطرته .

أثرياء الانتقالي

يتداول المواطنون في العاصمة عدن وغيرها من مناطق الجنوب أخباراً تفيد بامتلاك عدد من قيادات المجلس الانتقالي شركات للصرافة والتحويلات ، وتبدو شكات الصرافة والتحويلات هي العامل الأساسي في تدهور الريال اليمني مقابل العملات الأخرى ، إذ تقوم هذه الشركات بالمضاربة مقابل الريال اليمني بشكل يوحي تعمدها العملعلى انهيار الريال اليمني ، كما أن هذه الشركات تمتنع وبكل إصرار عن التوريد إلى البنك المركزي اليمني في عدن.

غياب المعالجات

لم تقدم اللجنة الاقتصادية العليا في المجلس الانتقالي الجنوبي أي ورقة عمل لوقف تدهور الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية ، كما لم تقدم أي حلول موضوعية واتخذت موقف المتفرج من الوضع المأساوي الذي يعصف بالمواطنين في العاصمة عدن كما افتقرت تماماً لأي بيان أو خطة عمل وهو الأمر الذي أضعف موقف اللجنة الاقتصادية كثيراً .

التهرب من المسؤولية

رغم تشكيل لجنة اقتصادية فيما يبدو أنه محاولة لإيجاد حلول لتدارك أوضاع المواطنين ، إلا أن المجلس الانتقالي حاول التملص مراراً من مسؤوليته حيال الأوضاع الاقتصادية المتردية في مناطق سيطرته ، ودأب إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي بين حين وآخر على تحميل المسؤولية على عاتق حكومة المناصفة ، وربما فات القائمون على إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي أن المجلس شريك أساسي في حكومة المناصفة .

ختاماً يرى مراقبون في العاصمة عدن أن اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي غدت دون أي جدوى إذا لم تقدم أي حلول لوقف التدهور الاقتصادي للمواطنين في العاصمة عدن وبقية مناطق الجنوب ، كما وقفت عاجزة أمام تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع الغذائية والطبية