أصدرت قبائل محافظة شبوة الجنوبية، بياناً شديد اللهجة، ردا على ما أسمتها زيف و ادعاءات، ما تسمى بلجنة الإخوان الأمنية، حول الاحداث المأساوية التي شهدتها منطقة عبدان بنصاب شبوة، حين اعتدت تلك المليشيات بقذائف الدبابات و مضادات الطيران على تظاهرة سلمية، نظمت للتنديد بجرائم الإخوان التي لم تطال أبناء المحافظة وحدهم و لكن طالت كل أبناء الجنوب.
و قالت القبائل في بيان صحفي ردا على ادعاءات لجنة الإخوان الأمنية ” إن الكذب و الخداع هي سمة من سمات الإخوان في كل دول العالم و ما قالت لجنة الإخوان الأمنية في بيانها و اتهامها للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتحريض فهو جزء من أدبيات التنظيم الذي يمارس الكذب في أبشع صوره.
و قال البيان : إن التهم التي ساقها تنظيم الإخوان الإرهابي ضد المجلس الانتقالي، مثيرة للسخرية، فأي تحريض و ا لمليشيات الإرهابية حولت شبوة إلى سجن سري لاعتقال أبناء القبائل لمحاولة اذلالها والتقطع لأبناء محافظات الجنوب المارين، و التعدي على املاكهم الخاصة و العامة، و تسليم ضباط شبوة، لتنظيم القاعدة في مسرحية هزلية، بهدف إيجاد ورقة بيد التنظيم لأطلاق سراح عناصره المعتقلة في حضرموت و عدن
لقد حاول بيان لجنة الإخوان اليمن، كذبا و زيفا، معتقدا ان ذاكرة الناس مثقوبة حين زعم انه يحافظ على أمن المواطن في محافظة شبوة و هنا نسأل أين أمن المواطن و القتل و التنكيل و الإرهاب و الاعتقالات التعسفية تتم بشكل يومي و لم يسلم من إرهاب مليشيات الاخوان حتى من كانوا يناصرون قوات النخبة و هم أطفال دون الخامسة عشر، و آخرهم الطفل علي محمد بارحيم الذي تم اعتقاله بتهمة مناصرة قوات النخبة.
و قال البيان : أن العالم كله يدرك كذب و زيف التنظيم المبني على أساس الكذب و الخداع، و محاولة تضليل الرأي العام. لقد ادعت لجنة الإخوان الأمنية إن عناصرها تعرضت لأطلاق نار من قبل المتظاهرين سلميا في عبدان، و هنا تقع في فضيحة مدوية، فالتظاهرة كان مقررا لها ان تقام صباح السبت و الحشود توافدت مساء الجمعة، في حين ان اللجنة الأمنية ذاتها توعدت بقمع التظاهرة منذ الأربعاء و الخميس، و حشدت الدبابات و المدرعات و مضاد الطيران منذ مساء الخميس، و نشرت عناصرها على الطرقات و منعت المتظاهرين من التظاهر سلميا و التعبير عن رأيهم و حقهم في التظاهر السلمي المكفول.
إن اللجنة الأمنية الإخوانية و هي تتحدث عن مسمى الأجهزة الأمنية، غير ان العالم لم ير الا عناصر مسلحة بلباس (أفغاني)، و لا يمكن باي حال من الأحوال ان يتم اطلاق عليها صفة ” أجهزة أمنية “.
اما عن المهنية في التعامل مع التظاهرة فهذه كذبة سخيفة فلم يحدث في أي مكان في العالم ان يتم قمع التظاهرات بقذائف الدبابات، و تعقب المتظاهرين بمضادات الطيران والعربات المصفحة.
لقد تجاوز تنظيم الاخوان الإرهابي في شبوة كل وسائل التحريض الممنهج، إلى حد القتل و التنكيل امام مرأى و مسمع العالم و لعل جريمة اغتيال الشهيد تاجرة في ميدان التظاهرة لدليل على ان هذه المليشيات ليس لها علاقة بالأجهزة الأمنية و تعاملها مع المتظاهرين، بل هي عناصر إرهابية تدرك انه لا يمكن لأحد ان يحاسبها على جرائمها.
اما بالنسبة لمسألة عرقلة جهود المملكة العربية السعودية فمن يمارس الإرهاب في ابشع صوره هو من يعرقل هذه الجهود، فالإخوان في اليمن، يرون ان نهاية الحرب قد اقتربت و لا امل من إطالة امدها الا بأثارة الفوضى و الإرهاب، و هو ما يترجمه النشاط الأخير لتنظيم القاعدة من خلال اختطاف الضباط الجنوبيين للمساومة بهم لأطلاق عناصر إرهابية خطيرة، و هو ما يؤكد بشكل قاطع ان تنظيم الاخوان يستعد لتسليم شبوة لتنظيم القاعدة لعرقلة الجهود الإقليمية و الدولية الرامية الى التوصل الى تسوية سلام في المنطقة.
و قال : “إن مشايخ و اعيان شبوة، نؤكد على دعمنا لجهود تنفيذ اتفاقية الرياض، و سحب كل القوات الشمالية المتواجدة في شبوة إلى جبهات القتال و ترك الأمر لأبناء المحافظة و هم بكل تأكيد سيصلون الى تفاهمات مع إخوانهم مهما كانت الاختلافات و التباينات مهما كانت، و عليه نؤكد على التالي:”
١. إن أمن و استقرار محافظة شبوة، لا يمكن ان يتحقق إلا بسحب او اخراج القوات اليمنية الشمالية المحتلة من كل شبوة، و تسليم المحافظة لأبنائها و هم الاجدر بإدارتها و التمتع بثرواتها في ظل وجود سياسة النهب و السلب لخيرات شبوة من قبل شلة إخوانية متنفذة، أوجدت لها أدوات لتعبث بكل ثروات شبوة و تهريبها إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
٢. نجدد التأكيد على رفض كل أبناء شبوة و قبائلها للإرهاب الذي تمارسها سلطة الاخوان و ادواتها بحق أبناء المحافظة و المحافظات الجنوبية الأخرى المارين، من خلال استخدامها لأساليب الحرابة و التقطع و نهب الممتلكات الخاصة و العامة، و نعد هذه الأساليب مرفوضة و لن يقبل بها أي أحد.
٣. لقد حولت سلطة الإخوان الى اقطاعية خاصة بالتنظيم و عناصره القادمة من مدن عمران و صنعاء و ذمار، بعد ان سلمت تلك المناطق للحوثيين و قدمت إلى نهب شبوة و قتل و التنكيل بأهلها، و هذا ما نؤكد عليه بضرورة اخراج كل قوات الاحتلال من محافظة شبوة و تسليم المحافظة لأبنائها وفق ما اقره اتفاق الرياض .
٤. نؤكد رفضنا لسياسة تغذية الثأرات التي انتهجها النظام السابق، و حاولت قوى الاخوان استنساخها مرة أخرى للوقيعة بين القبائل، في محاولة لأشغالها حتى يتسنى لهذا التنظيم و ادواته نهب خيرات شبوة، التي أصبحت محرومة من كل مقومات الحياة.
٥. نؤكد رفضنا لكل الأساليب الملتوية التي تستخدمها مليشيات و سلطة الاخوان بشبوة، و التي ترتكب جرائمها تحت اسم و شعار “شرعية عبدربه منصور هادي”، و نجدد التأكيد ان كل ما ارتكب و يرتكب بحق شبوة و أهلها، يتحمل مسؤوليتها عبدربه هادي، كشخص جاء ليشرعن الاحتلال اليمني من جديد، و كذا مندوب القوات السعودية في مطار عتق، الذي بيده العربات و المركبات العسكرية، و نطالب دول التحالف العربي بسحب كل الأسلحة و المركبات التي سلمت للمليشيات الاخوانية لمحاربة الحوثي، بعد ان أصبحت حرب هذه المليشيات ضد أبناء الجنوب.
٦. ندعو كل أبناء شبوة إلى التلاحم و التكاتف و انهاء كل مظاهر الخلافات و الثارات، فشبوة للجميع و لن ينعم الجميع بالأمن و الاستقرار الا متى ما عادت المحافظة لحضن أبنائها بدون اقصاء و تهميش و سجون سرية و قمع للحريات و الاعتداء على الضيوف و المارين في المحافظة.













