أحقاً يصعُب علينا الوصول إلى ما يسمى بالسلام الداخلي ?!
قرأت أنه يجب أن نأتي الناس ببعضنا وأن لا نجعلهم يرون كلنا … ولكن الحقيقة أن الانسان لا يستطيع التحكم بذاته … فأما أن ينغلق تماماً أو أن يصبح هو بأكمله حتى وأن كان حذراً بالبداية …
لا أرى أن إخفاء طبيعتنا عيباً كبيراً … حقيقةً هو ليس عيباً من الاساس
ولكن بسبب إحدى طبائع البشر البشعة – بوجهة نظري – هي حب التعليق والانتقاد المبالغ به ويكون أبشع كلما كان من ناس أقرب …
كمثال سؤالهم ” لماذا تضحك ولماذا تبكي ، لماذا تدرس ولماذا لا تدرس ، لماذا تخرج ولماذا لا تغادر ، لماذا تأكل ولماذا لا تأكل”
أو سخريتهم وانتقادهم مثل ” أنت نحيف جداً وأنت سمين جداً … أيها القصير أيها الطويل … أبيض أسود … عيون كبيرة كالبقر وعيون صغيرة كالصينين ”
يعيبون الخلق ويزداد الأمر سوءً عندما يعيبون الخالق عز وجل …
وإذا أخبرتهم بالتوقف عن هذا يقولون أنت حساس جداً فهذه مجرد مزحة …
وكمعلومة صغيرة … إذا سبب المزاح أذى جسدياً أو نفسياً للممازح أو المازح فهنا يدخل المزاح في حكم التحريم
لذلك … لا أعتقد أن الوصول إلى السلام الداخلي صعب إطلاقاً …
إذا حفظ كلاً منا حده وإذا عرفنا ديننا بحق سيكون الأمر غنياً عن الحديث عنه …
أما كمخرج أكثر واقعية الآن … فقط كن أنت وتجاهل الانتقاد الذي لا يُعلمك بل يجرحك … فمن أحبك علمك وصارحك بحب … وتذكر أن رضا الناس لطالما كان غاية لا تُدرك
– أبرار وهبي