شهدت العاصمة عدن مؤخراً دعوات في سبيل حشد شعبي للاحتجاج على تردي أوضاع المدينة التي يديرها المجلس الانتقالي الجنوبي .
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملات مكثفة تدعو للاجتماع عصر الجمعة ٢١ مايو ٢٠٢١ في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا .
وشكلت دعوات الاحتجاج إحراجاً كبيراً لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي ، فالمجلس شريك في حكومة المناصفة كما أن محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس هو الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي .
ويرصد التقرير التالي محاولات عدة قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي عبر وسائله الإعلامية وأنصاره لتغيير سير الاحتجاجات .
ربط الاحتجاجات بالقضية الجنوبية
مع استفحال دعوات الاحتجاج قرر المنظمون على الحشد الاحتجاجي منع رفع أي أعلام أو رايات لمكونات سياسية أو صور لشخصيات سياسية في إطار الاحتجاج ، وذهب المنظمون إلى أن الاحتشاد هو للمطالبة بتحسين أوضاع العاصمة عدن دون ربط الاحتجاج بأي مطالب سياسية ، وهو الأمر الذي قابله إعلاميو المجلس الانتقالي بالتخوين والتحريض ضد كل من يمتنع عن رفع أعلام اليمن الجنوبي وصور قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي .
– شيطنة دعوات الاحتجاج
ذهب بعض إعلاميي المجلس الانتقالي الجنوبي وأنصاره إلى ربط الاحتجاجات بمكونات سياسية يمنية أبرزها حزب الإصلاح اليمني “إخوان اليمن” ، أو محاولات لتقويض الوضع في عدن حيث وصف رئيس تحرير إحدى الصحف التي يمولها المجلس الانتقالي الجنوبي ، وصف المطالبين بإصلاح وتحسين كهرباء عدن بـ “الصعاليك ” .
– تفريخ الاحتجاج
ذهب أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تفريخ الاحتجاج ووضع أماكن إخرى للاحتجاج بهدف تشتيت أي فعالية مركزية في الشارع الرئيسي بمدينة المعلا.
– محاولة ركوب الموجة
حاولت قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي ركوب موجة الاحتجاجات حيث ذهب بعض قيادات المجلس إلى تأييد الاحتجاجات شريطة رفع أعلام اليمن الجنوبي وصور قيادات المجلس الانتقالي ، في نفس السياق وعد رئيس المجلس القائد عيدروس الزبيدي بموقف حازم وحاسم تجاه مطالب أهالي العاصمة عدن وهو مالم يتحقق حتى الآن .
محاولة نشر الرعب
حاول المجلس الانتقالي الجنوبي محاولة نشر الرعب في صفوف المحتجين وذلك عبر انتشارات أمنية نفذتها قوات تتبع المجلس في العاصمة عدن وبشكل يوحي بإنعدام الأمن في المدينة .
التقليل من جدوى الاحتجاجات
حاول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عرفوا بموالاتهم للمجلس الانتقالي الجنوبي ، حاولوا التقليل من جدوى الاحتجاج وتثبيط خروج الناس في إحتجاج .
يرى مراقبون أن أي دعوة احتجاج تشهدها مدينة عدن فإن الخاسر الأكبر سيكون المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتولى أمينه العام أحمد لملس منصب محافظ العاصمة عدن .
وتشهد العاصمة عدن أوضاع خدماتية سيئة جداً إذ فشل المحافظ لملس في تحسين الملف الخدمي للمدينة التي تشهد انقطاعات يومية للكهرباء تصل إلى ١٨ ساعة يومياً وانقطاعات شبه يومية في توصيل المياه بالإضافة إلى ارتفاع السلع الغذائية والدوائية وانهيار العملة المحلية .