شهدت العاصمة عدن مؤخراً دعوات لاحتشاد جماهيري عصر غد الجمعة احتجاجاً على الأوضاع المتردية التي تشهده المدينة .
وتعاني العاصمة عدن مشاكلاً جمة أبرزها الملف الخدماتي ، حيث تشهد العاصمة عدن انقطاعات يومية للكهرباء تصل إلى ١٨ ساعة يومياً وتزيد ساعات الانقطاع في حالة حدوث خلل ما في المنظومة الكهربائية المتهالكة .
وإضافة إلى الكهرباء فإن وصول امدادات المياه إلى منازل العدنيين أصبخ متذبذباً فمن انقطاعات مستمرة لأشهر في بعض المناطق إلى انقطاعات شبه يومية في بعضها الآخر ، أما ارتفاع الأسعار فحدث ولا حرج حيث تشهد مدينة عدن ارتفاعاً يومياً لأسعار السلع الغذائية والطبية ويرافقه انهياراً تاماً للعملة المحلية في ظل غياب الرقابة تماما .
وبالعودة إلى دعوات الاحتشاد يوم غد الجمعة فقد صرح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عيدروس الزبيدي أن المجلس لن يقف موقف المتفرج حيال أوضاع الشعب الجنوبي ، بل سيتخذ موقفاً حازماً وحاسماً في نفس الوقت وهو الأمر الذي عده ناشطون محاولة من المجلس الانتقالي الجنوبي لركوب موجة الاحتجاجات وهنا يطرح السؤال الأهم : لماذا لا يستقيل وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي من حكومة المناصفة ؟
بالنظر إلى الأحداث السياسية وتبعاتها في العاصمة عدن ، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يربأ عن أن يكون جزء من الشرعية لكنه في تناقض غريب يقاسمها الحكومة المعروفة باسم حكومة المناصفة ، ويرى قسم الدراسات في الرابطة الإعلامية الجنوبية أن عدم استقالة وزراء الانتقالي الجنوبي تعود إلى أسباب كثيرة أهمها :
الاعتراف الدولي :
حتى ما قبل تشكيل حكومة المناصفة لم تكن أي من دول التحالف العربي تعترف بالمجلس الانتقالي ولا حتى باعتباره مكوناً سياسياً يمنياً ، ومنذ تشكيل حكومة المناصفة في نوفمبر الماضي أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي شريكاً للشرعية في حكومة المناصفة وهو ما يعني اعتبار المجلس أحد المكونات السياسية في اليمن .
مفاوضات الحل النهائي
يخشى المجلس الانتقالي الجنوبي كثيراً أن يكون خارج تشكيل الحكومة اليمنية في ما يعرف بمفاوضات الحل النهائي ، وتكمن الفرصة الأكبر للمجلس الانتقالي في البقاء ضمن تشكيل حكومة المناصفة في سبيل أن يبقى شريكاً أيضاً في حكومة قادمة يرى مراقبون سياسيون أن المستفيد الأول منها هم ميلشيات الحوثي .
مصالح شخصية
أحد أهم الأسباب في بقاء وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي ضمن حكومة المناصفة هو المصلحة الشخصية ، إذا نقلت مصادر سياسية في الماذاعاصمة عدن أن عدداً من وزراء المجلس الانتقالي الجنوبي عمدوا مؤخراً إلى توظيف معارفهم وأقاربهم في دوواين هذه الوزرات ، إضافة إلى تحقيق مكاسبة شخصية آنية .
مما سبق وغيره يبدو أن استقالة وزراء الانتقالي من حكومة المناصفة من الصعوبة بمكان ويبدو أن هذه الاستقالة ليست ضمن أجندة الانتقالي حتى هذه اللحظة.