
كتب/ فؤاد داؤد
كاتب و إعلامي جنوبي
في ظل الصمت الرهيب و المقيت الغير مألوف و الذي لم يتوقعه أحد من قبل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بسبب مشاركتهم في حكومة المناصفة المرتعشة الهزيلة هاهي حكومة معين عبدالملك و بوقاحتها الفجة و أساليبها الرخيصة و الغير معهودة في الحكومات المتعاقبة و حتى في العهد العفاشي تمنع البسمة عن شفاة أطفال منتسي الجيش و الأمن و تحرمهم من فرحة العيد و ذلك بسبب حرمان آبائهم و إخوتهم من مستحقاتهم و رواتبهم التي يفتقدونها و لعدة أشهر و لو براتب واحد لشهر العيد يسدون به رمقهم و يرسمون بقدر الإمكان الابتسامة على وجوه أطفالهم في يوم العيد أسوة بأفقر فقير في هذا البلد التائه الضائع المغلوب على أمره لتتقاذفه الأمواج يمنة و يسرة دون منصف أو مغيث لينعم الوزراء و أسرهم و أولادهم و التابعين لهم من سماسرة العصر و أبواقهم النتنة بحياة الرفاهية و البذخ على حساب مقدرات هذا الشعب المكلوم المظلوم المحروم في أرضه و على تراب وطنه المنهك بثلة الفساد و الإفساد من المفسدين في الأرض تحت غطاء الحكومة الشرعية و من لف لفهم في حكومة المناصفة المذمومة المدحورة من قلوب و وجدان الشعب الصابر المكافح و المثقل بالجراحات و الآلام …
فيا ترى هل تمتلك هذه الحكومة اللاهية عما يعانيه أبناء القوات المسلحة و الأمن على وجه الخصوص و كافة أبناء الشعب بصفة عامة وازع من دين أو ذرة من ضمير و هي تنظر إلى أبناء حماة الوطن و درعه الحصين و هم يذوقون شظف العيش و مرارة الحياة و مآسيها و يتقلبون على جمرات نيران المعاناة و الحرمان حتى في يوم العيد بينما أولادهم مترفون بملذات الحياة و نعيمها فوق ما حكى الحاكي و ما لا يخطر على عقل بشر ؟ !!!!!
أنني و الله الذي لا إله إلا هو أستبعد ذلك تمامآ ، بل و أنزع عنهم صفة الآدمية و أيقن تمامآ أنهم ماهم ببشر سوي … هذه هي الحقيقة ، و إلا كيف سيستطيعون أن يتذوقوا طعم الحياة و هم يرون أبناء شعبهم و لا سيما أبناء الجيش و الأمن و هم يرزحون تحت وطأة القهر و الألم و المعاناة و تذرف أعينهم بالدموع و تنفث صدورهم الحسرات و هم ينظرون إلى فلذات أكبادهم و قد حرموا من فرحة العيد أسوة بأقرانهم بسبب ما سامتهم به تلك الحكومة الفاشلة الحاقدة اللاهية من ويلات العذاب و الحرمان دون أن يردعها وازع من دين أو وخزة من ضمير …
فأين ذهبت المروءة و النخوة و القيم الإنسانية يا هؤلاء ؟
و بما ستردون حين تسألون في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ؟
و حسبنا الله و نعم الوكيل !!!!!








