بعث قائد قوة الطوارئ الجنوبية باللواء العاشر صاعقة “علي القريضي” برقية عزاء ومواساة بوفاة أبرز القيادات العسكرية الجنوبية العميد الركن طيار محمد جواس الحسني قائد محور أبين القتالي متأثراً بفيروس كورونا المستجد بعد حياة حافلة بالعطاء والنضال والتضحية والفداء في سبيل الجنوب.
وأكد القائد القريضي في برقية العزاء، حجم الخسارة الفادحة التي تعرض لها الجنوب في هذه المرحلة الإستثنائية الذي هو يحتاج فيها لمثل هذا الكادر العسكري فقيد الوطن الكبير محمد جواس الحسني الذي كانت له مواقف وطنية مشرفة وأدوار نضالية وبطولية ثابتة في محور أبين والساحل الغربي وفي الأحداث والمنعطفات التاريخية التي مر بها الجنوب بمختلف المراحل وعند مواجهة مليشيات الحوثي والإخوان، حيث كان واحداً من أبرز القيادات العسكرية الذين شاركوا بفاعلية في تحرير الأرض وسجلوا حضوراً مميزاً في مسيرة العطاء الثوري الجنوبي المقدس.
وأشار القائد علي القريضي في سياق البرقية، أن الفقيد المجاهد العميد الركن طيار محمد جواس الحسني كان قائداً مغواراً يتمتع بالكفاءة والحنكة والحكمة والإنضباط ويمتلك الخبرة والذكاء والدهاء القيادي الفريد، وقد جمعتنا بهذا القائد الوطني الجسور محطات عسكرية ومعارك قتالية عديدة في محور أبين وغيره عرفناه من خلالها أسطورة عسكرية وأحد فحول الجنوب الصناديد، حيث أسهم إسهاماً كبيراً في إرساء مداميك الدولة الجنوبية بأعماله ومناقبه ومآثره وجهده ووقته الذي سخره لأجل الإرتقاء بعمل المؤسسة العسكرية الجنوبية.
وأعرب قائد قوة الطوارئ عن بالغ الحزن والاسى في رحيل الهامة العسكرية محمد جواس الذي عاش حياته مدافعاً عن القضايا الوطنية السامية والعادلة وعن الدين والوطن الجنوبي، وبهذا المصاب الجلل نعاهد الفقيد وكافة شهدائنا الأبرار وشعبنا الصابر المكافح باننا لن نتخلى عن ذرة تراب في وطننا الغالي وسنواصل درب النضال والكفاح في العمل العسكري بكل عزيمة وإصرار وتفان حتى يتحقق حلم الحرية الإستقلال غير منقوص.
وأختتم القائد علي القريضي برقيته بالقول: أمام هذه الأقدار المأساوية نعزي أنفسنا أولاً ثم نتقدم بأحر التعازي القلبية وأصدق المواساة لأسرة الفقيد ولكافة ابناء شعب الجنوب العظيم ومنتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية وإلى القيادة السياسية في هذا المصاب الأليم، ونسأل لله تعالى ان يتغمد الفقيد القائد محمد جواس بواسع رحمته وغفرانه، وان يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا وأهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.