عدن | سما نيوز
أصدرت الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية، اليوم الأحد، بياناً حقوقياً هاماً دعت فيه إلى ضرورة حماية منظومة العدالة من التسييس، ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة التي نشأت في ظل الفراغ المؤسسي والأمني الذي خلفته الحرب طوال الأحد عشر عاماً الماضية.
وأعربت الحركة، في بيان صادر عن هيئتها الإشرافية العليا ومجلس قيادتها بالعاصمة المؤقتة عدن، عن دعمها اللامحدود لمجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة في معركة استعادة هيبة القانون، محذرة في الوقت ذاته من مغبة تمييع القضايا الجنائية أو استغلال قضايا الرأي العام والابتزاز والتجسس كأدوات في التصفيات السياسية وإدارة الصراعات النفعية.
⚖️ مطالب قانونية وحقوقية عاجلة
وأورد البيان جملة من المحددات والمطالب القانونية العاجلة الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وحماية المجتمع، وجاء أبرزها كالتالي:
- رقابة مدنية على سير العدالة: إيجاد آلية قانونية تتيح للمنظمات المدنية والحقوقية الاطلاع والرقابة الفاعلة على التحقيقات والمحاكمات في القضايا الجنائية الكبرى، لضمان النزاهة والشفافية ومنع أي ضغوطات على القضاة.
- برنامج حماية الشهود والمبلغين: دعوة وزارة الداخلية والنيابة العامة لإنشاء برامج حماية صارمة للشهود والضحايا والخبراء لحمايتهم من الترهيب، تماشياً مع الاتفاقيات الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة.
- محاسبة لا تسقط بالتقادم: المطالبة بفتح تحقيق شامل في كافة الانتهاكات والتصفيات وقضايا النهب والاغتيالات المرتكبة منذ عام 2015م، وملاحقة الفارين من وجه العدالة دولياً عبر التنسيق مع جهاز “الإنتربول”.
- حماية الحريات الصحفية: توفير بيئة أمنية وقانونية آمنة للصحفيين والناشطين الحقوقيين لتمكينهم من أداء دورهم الاستقصائي في كشف الفساد دون تعرضهم للملاحقات التعسفية.
⚠️ تحذير من تمييع القضايا
واختتمت الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية بيانها بالتشديد على أن “العدالة كلٌّ لا يتجزأ”، محذرة من استخدام القضايا الجنائية الحساسة الماسة بالشرف والمجتمع كورقة للابتزاز السياسي، مؤكدة أن تطهير مؤسسات الدولة من النفوذ “المافيـاوي” هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار والسلم الأهلي المستدام في الجنوب.
