أصدر الأستاذ محمد علي الحريبي، رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية (دار الرابطة الإعلامية للنشر)، بلاغاً صحفياً شديد اللهجة موجهاً إلى الرأي العام والجهات القضائية والسلطات الرسمية وقيادة التحالف العربي، أعلن فيه إخلاء مسؤوليته الكاملة والتامة—قانونياً وسياسياً وتنظيمياً وأخلاقياً—من أي صلة أو نشاط يرتبط بالمجلس الانتقالي، واصفاً الممارسات الإدارية الأخيرة داخل أروقة المجلس بـ”الإفلاس الحقيقي والانحلال الأخلاقي والمؤسسي”.
وجاء هذا البلاغ الصادم عقب سلسلة من المحاولات والمناشدات المستمرة التي قادها رئيس الرابطة لرفع لَبْس وتزوير إداري طال اسمه الشخصي، وإقحامه في قوام هيئات المجلس الانتقالي لسنوات طويلة رغم تقديمه استقالة رسمية سابقة وثابتة.
مكتب المغلق وغياب القيادة
وفي تفاصيل البلاغ الذي نص عليه الحريبي، أكد أنه استنفد كافة سبل النصح والمناشدة ورفع المطالبات إلى أعلى الهرم في المجلس الانتقالي، مشيراً إلى غياب الردود الرسمية حتى على الرسائل المكتوبة التي بُعثت عبر وساطات قبلية وشخصية، ومنها رسالة الشيخ عبد ربه التي قوبلت بتجاهل تام من قِبل “الحالمي” منذ عودته من يافع.
وكشف الحريبي عن حجم المعاناة الإدارية والتعنت الذي واجهه، حيث أوضح أنه نزولاً عند رغبة وتوسل “صديق أمس” لعدم الذهاب مباشرة إلى النائب العام، تردد على مكتب الرئيس الزبيدي لعشر مرات متتالية، ليفاجأ في كل مرة بأبواب مغلقة وفضاء موحش يخلو من أي مسؤول يدرك حجم الأمانة، واصفاً المشهد بعبارات أدبية لاذعة تعكس اللامبالاة الكلية التي يعاني منها الهيكل الإداري للمجلس.
مسلسل التزييف وتزوير الوثائق بالذكاء الاصطناعي
وأشار رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية إلى واقعة غريبة تبرز حجم العبث الإداري؛ حيث جرى الإصرار من قِبل جهات في الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري على وجود اسم “رباعي متطابق” (محمد علي زيد صالح) غير اسمه، في قائمة لم تنزل أصلاً سوى لشخصه المستقيل.
وأضاف الحريبي أن القائمين على هذا الملف تدرجوا في مسار الإفلاس والمكابرة، فقبل شهر ونصف وضعوا أمامه “شهادات تكريم تجارية ودعوة زواج” كوثائق رسمية لإثبات وجود الاسم الشبيه، وعندما عجزوا عن تمرير هذه الحيلة الهشة، عمدوا مؤخراً إلى إحضار صورة بطاقة شخصية مُصنعة إما عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي أو مستخرجة عبر نفوذ غير قانوني في الضالع لإثبات الوهم.
وتساءل مستنكراً: “هذا المستوى الهابط من العبث يدفع أي إنسان عاقل للتساؤل برعب: كيف لهؤلاء أن يديروا دولة؟ إن الإشكالية اليوم تجاوزت حدود التنازع على اسم أو تزوير وثيقة، وإنما أمر يعكس منهجاً يتجاوز المعقول”.
تأييد نخبوي وإخلاء مسؤولية علني
وأعلن الحريبي في بلاغه الرسمي والعلني النقاط القانونية والتنظيمية التالية:
توثيق المخالفة الإدارية: إقحام اسمه في قوام المجلس الانتقالي منذ أربع سنوات دون وجه حق، والتعمد في إبقاء الاسم مدرجاً حتى اليوم تحت مبررات واهية رغم تبلّغهم بالاستقالة وسقوط الصفة.
إخلاء المسؤولية الكاملة: قطع أي رابط تنظيمي أو سياسي أو أخلاقي يربطه بهذا المكون.
الغطاء الحقوقي والنخبوي: يستند هذا البلاغ إلى عريضة تضامنية شاملة موقعة من (103) عضواً من القيادات الانتقالية والنخب الأكاديمية والقانونية والسياسية الذين شهدوا بزيف ادعاءات تشابه الأسماء ووقعوا على العريضة تضامناً مع خطوته.
واختتم رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية بلاغه بتحويل الملف برمته إلى القضاء والجهات السيادية في الدولة، مؤكداً أنه لا جدوى من تحميل موظفين أجراء مسؤولية ممارسات عديمي الضمير، مختتماً بوعيد الآية القرآنية الكريمة: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}.
صادر عن: محمد علي الحريبي
رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية سما (سما نيوز)
