سما نيوز

منظومة الفساد الرئاسي: ما وراء “عسل العليمي” وتمرير صفقات الاستحواذ النفطي والعقاري بعيداً عن الرقابة

منظومة الفساد الرئاسي: ما وراء “عسل العليمي” وتمرير صفقات الاستحواذ النفطي والعقاري بعيداً عن الرقابة

عدن | تقرير

فتحت الأوساط القانونية والحقوقية في “الحركة المدنية الحقوقية (الجنوبية المستقلة)” ملفات فساد ثقيلة تمس هرم السلطة الرئاسية، عقب موجة استنكار واسعة فجّرتها الأنباء المتداولة عن إنفاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مبالغ طائلة من المال العام لشراء “عسل” بقيمة مليون ريال سعودي، بالتزامن مع رحلات وسفريات خارجية قصيرة لا تتجاوز بضع ساعات تكلّف مئات الملايين من الريالات.

وفي تعقيب حقوقي بارز تحت وسم #العليمي_والشعيبي و#لصوص_الدولة، أكد الناشط الحقوقي وعضو الحركة أحمد الدماني أن الاختلال الحاصل في إدارة الدولة يتجاوز بكثير ممارسات البذخ الشخصي أو الإنفاق المفرط على الرحلات؛ بل يمتد إلى تمرير صفقات استراتيجية كبرى لنهب أصول الدولة النفطية والعقارية وتحويلها إلى منافع خاصة وشخصية لمتنفذين، متهماً مدير مكتب رئاسة الجمهورية يحيى الشعيبي بلعب دور “الممرر الأول” لهذه القرارات والاتفاقيات المشبوهة لصالح شركات يملكها نجل الرئيس (محمد رشاد العليمي).

وأشار الدماني في طرحه المدعوم بالوثائق الرسمية إلى “المفارقة المؤلمة”؛ ففي الوقت الذي يعيش فيه الشعب اليمني والمواطنون بلا مرتبات منذ شهور، وتتفاقم أزمات انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية وانعدام الغاز المنزلي، تنهمك الدائرة الضيقة لرئاسة الجمهورية في تمرير قرارات الاستحواذ، وصولاً إلى ترتيبات السيطرة على مبلغ الـ 14 مليار التابعة للمجلس المنحل لتوجيهها إلى الخزينة الخاصة، وسط تساؤلات ومطالب حقوقية بتحرك واسع يقوده لجان الرقابة الشعبية والقانونية لوقف هذه المهزلة.

البعد القانوني والفني للوثائق المرفقة بالتقرير:

أرفق عضو الحركة المدنية الحقوقية سلسلة من المستندات والوثائق الرسمية الصادمة التي توضح آليات التمرير الإداري، والالتفاف على الأصول السيادية والعقارية للدولة، وصيغت تفاصيلها وعناوينها على النحو التالي:

1. وثيقة الاستحواذ النفطي وإقصاء الناقل الوطني

2. وثيقة تمرير التزامات ماليّة بالدولار لمجموعة استثمارية

3. وثيقة تمكين وتسهيل تسليم الأصول السياحية

4. وثيقة الاعتراض القانوني للهيئة العامة للأراضي

5. وثيقة التكليف الإداري بمحافظة لحج

واختتمت الحركة المدنية الحقوقية تقريرها بالتأكيد على أن صمت الأجهزة الرقابية والقضائية، وعلى رأسها هيئة مكافحة الفساد، أمام هذه الوثائق والمستندات الرسمية الموقعة يُعد تواطؤاً صريحاً في تبديد تطلعات الشعب وثرواته، داعية كافة المكونات المدنية والسياسية الشريفة إلى الاصطفاف لحماية الكوادر الوطنية والأصول السيادية من هذه المنظومة التي تحكم بعقلية الغنيمة والمحسوبية.