تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة توتراً غير مسبوق، بعدما تفيد معلومات شبه موثوقة بأن القضية تتعلق بأنشطة إلكترونية تُعد تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي.
الاتهامات تشير إلى تورط أفراد وكيانات مرتبطة بشركات في الإمارات في الحصول على أدوات إلكترونية سرية طورتها جهات أمريكية، وإعادة توظيفها وتداولها خارج القنوات المرخصة، وهو ما اعتبرته واشنطن تجاوزاً خطيراً يمس جوهر منظومتها الدفاعية والاستخباراتية.
وزارة الخزانة الأمريكية ردت بفرض عقوبات في 24 فبراير 2026، وهي الأولى من نوعها بموجب قانون حماية الملكية الفكرية الأمريكية (PAIPA) في سياق الأمن القومي، لتتحول القضية من مجرد انتهاك اقتصادي إلى تهديد استراتيجي. العقوبات استهدفت شبكة من الفاعلين، أبرزهم شركة روسية (Operation Zero / Matrix LLC) بقيادة سيرجي زيلينيوك، وشركة إماراتية مرتبطة بها (STS) في دبي، إضافة إلى أفراد آخرين، مع إجراءات تشمل تجميد الأصول، قيوداً مالية، وتقييد السفر.
التطورات جاءت متزامنة مع زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد إلى واشنطن، حيث التقى مسؤولين أمريكيين مثل نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وناقش تعزيز الشراكة في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن التوقيت أثار تكهنات بأن القضية السيبرانية كانت محوراً ضمنيّاً في المحادثات، خاصة مع تصاعد الحساسية داخل واشنطن التي تنظر إلى ما حدث كاختراق للثقة في التعاون الأمني والتكنولوجي.
المعطيات الجديدة تكشف أن العلاقة دخلت مرحلة صدام مباشر، حيث تشير الأدلة إلى تورط منظومة سيبرانية إماراتية في الاستحواذ على أدوات حكومية مصنفة وإعادة تسويقها في شبكات مظلمة، ما دفع المؤسسات الأمريكية إلى الانتقال من الشك إلى المواجهة القانونية.
النتيجة تعكس لحظة كسر ثقة حادة، إذ لم تعد المسألة خلافاً سياسياً بل مواجهة مفتوحة قد تعيد تعريف العلاقة بالكامل، مع مؤشرات على أن واشنطن تتجه لتوسيع التحقيقات ورفع مستوى الضغط، ما يضع أبوظبي أمام أزمة غير مسبوقة في تاريخ علاقاتها مع الولايات المتحدة.
