انطفاء كهرباء لحج مجددًا.. إرهاق سائقي ناقلات الوقود يُطفئ محطة عباس رغم توفر الديزل في رمضان

20 فبراير 2026آخر تحديث :
انطفاء كهرباء لحج مجددًا.. إرهاق سائقي ناقلات الوقود يُطفئ محطة عباس رغم توفر الديزل في رمضان
سمانيوز/عدن

في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء في أوساط المواطنين، أعلنت إدارة كهرباء محافظة لحج عن إطفاء محطة عباس وإخراجها عن الخدمة كليًا ابتداءً من الساعة السادسة صباح اليوم الجمعة، مرجعة ذلك إلى انخفاض مخزون الوقود في خزانات التوليد، مع الاحتفاظ بالكمية المتبقية من مادة الديزل لتشغيل المحطة خلال ساعات المساء.

وبحسب ما نشرته مؤسسة كهرباء لحج في توضيح رسمي، فإن قرار الإطفاء جاء نتيجة تأخر وصول الناقلات المحملة بالوقود التابعة لـ شركة بترومسيلة من محافظة حضرموت، إضافة إلى بُعد مسافة الطريق وتعرض سائقي القاطرات للإرهاق والتعب تزامنًا مع صيام شهر رمضان.

غير أن هذا التبرير قوبل برفض شعبي واسع، في ظل معاناة مستمرة يعيشها أبناء محافظة لحج منذ سنوات جراء الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى شهرين متواصلين دون خدمة، فيما لا تتجاوز ساعات التشغيل في أفضل الأحوال ساعتين فقط خلال النهار.

ويؤكد مواطنون أن أزمة الوقود لم تعد مبررًا مقبولًا، خاصة بعد توفير مقطورات من مادة الديزل مؤخرًا بهدف ضمان استمرارية تشغيل محطات التوليد خلال شهر رمضان، الذي يشهد تزايدًا في احتياجات السكان للكهرباء، سواء في المنازل أو المرافق الخدمية.

ويرى متابعون أن الاستمرار في تعليق الإخفاقات على شماعة تأخر الإمدادات أو إرهاق السائقين يعكس غياب خطط الطوارئ وسوء إدارة الموارد، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي يتطلب فيها الشهر الفضيل مضاعفة الجهود لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين، لا سيما خدمة الكهرباء التي باتت تمثل عصب الحياة اليومية.

وطالب ناشطون الجهات المعنية بوضع حلول جذرية ومستدامة لأزمة الطاقة في المحافظة، بدلًا من اللجوء إلى إجراءات مؤقتة تزيد من معاناة المواطنين وتعمق من أزمة الثقة بين المجتمع ومؤسسات الخدمات العامة.