إلى متى تظل عدن وأهلها يدفعون الثمن غاليا؟

20 فبراير 2026آخر تحديث :
إلى متى تظل عدن وأهلها يدفعون الثمن غاليا؟
سمانيوز/عدن/ نائلة هاشم

ما الذي يصيب هذه المدينة التي لم تكد تلتقط أنفاسها لتستريح، حتى تعود إلى نقطة تحول أخرى، كأنها كتبت عليها الدوائر المغلقة من الأزمات والتحديات؟
إلى متى ستبقى عدن رهينة التقلبات، و مسرحا للتجاذبات، و ميدانا لتصفية الحسابات؟

عدن ليست مدينة عابرة في الجغرافيا، بل ذاكرة وطن، وبوابة بحر، وتاريخ نضال وثقافة وانفتاح. عرفت المدنية قبل كثير من العواصم، واحتضنت الجميع دون تمييز، فكانت ملاذا وأما حنونا.

كلما لاحت بارقة أمل في الافق، اصطدمت بواقع مثقل بالخلافات وغياب الرؤية الموحدة. و المواطن البسيط هو من يدفع الثمن .وومع ذلك، لم تفقد روحها تماما … ففي شوارعها ما زال الأمل يتنفس، وفي وجوه أهلها صبر لا يشبه إلا صبر البحر على مده وجزره. أهل عدن لم يكونوا يوما دعاة فوضى، بل كانوا دائما دعاة نظام وعدالة ودولة تحفظ كرامتهم.

المطلوب اليوم ليس مجرد حلول إسعافية مؤقتة، بل مشروع إنقاذ حقيقي يعيد للمدينة اعتبارها، ويضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار. تحتاج عدن إلى إدارة رشيدة، وتكاتف صادق، وقرار شجاع ينهي دوامة العبث ويعيد عجلة التنمية.

فعدن لا تستحق هذا الإرهاق المزمن، ولا يستحق أهلها أن يظلوا في حالة انتظار دائم لانفراجة مستدامة …عدن تستحق أن تحب كما أحبت، وأن تصان كما صانت، وأن تعود مدينة للفرح والعمل والأمان.

فإلى متى؟
يبقى السؤال مفتوحا… لكن الأمل ما زال قائما بأن تستعيد عدن عافيتها، وأن يكتب لها فصل جديد ينصف تاريخها ويليق بأهلها.