عدن | SMANEWSخاص
في الوقت الذي بدأت فيه ملامح “تطهير” ملف أراضي الجمعيات السكنية في عدن تلوح في الأفق، عقب قرار مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بإيقاف رئيس اتحاد الجمعيات السكنية (جبل ردفان) وإحالته لنيابة الأموال العامة بناءً على تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وتوجيهات المحافظ؛ خرجت أصوات من داخل القطاع النفطي لتدق ناقوس الخطر حول استمرار “نهج التلاعب” ولكن بغطاء إداري جديد.
1. تدشين “الوهم” وتناقض التوقيت
أفاد مصدر خاص لصحيفة (سما نيوز) أن “هيئة استكشاف وإنتاج النفط” تهرع حالياً لتدشين ما أسمته “توزيع إسقاط الأراضي” لموظفيها. ويأتي هذا التحرك في توقيت يثير الشكوك، حيث تتصاعد الاتهامات بوجود تلاعب كبير في هذا الملف، وسط تساؤلات حارقة: أين هي هذه الأرض على أرض الواقع؟ وهل هي مجرد حبر على ورق لشرعنة استقطاعات مالية غير قانونية؟
2. خروقات قانونية “بالجملة”
كشفت الوثائق والمستندات التي حصلنا عليها عن تجاوزات إدارية صارخة تضرب قانون الجمعيات التعاونية في مقتل، وتتلخص في:
خلط القوام الوظيفي: قيام القائمين على الجمعية بإقحام موظفي “وزارة النفط والمعادن” ضمن جمعية “هيئة الاستكشاف”، وهو إجراء غير قانوني، حيث تنص اللوائح على استقلالية كل مرفق بناءً على كشوفات الراتب الخاصة بموظفيه فقط.
الجباية والتمييز المالي: تم فرض اشتراكات شهرية إجبارية بآلية تثير الريبة، حيث يُستقطع من موظف الهيئة 5,000 ريال، بينما يُفرض على موظف الوزارة 11,000 ريال شهرياً، وهو ما يعد “إتاوات” مغلفة بغطاء تعاوني، حيث تُدفع مبالغ الوزارة بأضعاف ما تدفعه الهيئة دون مسوغ قانوني واضح.
3. التحذير من “عصابة الأراضي”
وأشار المصدر إلى أن هناك “مجموعة مشكوك في أمرها” تتلاعب بملف أراضي الجمعيات، مدعومة بتوقيعات ومحاضر تهدف فقط لشرعنة نهب جيوب الموظفين البسطاء. فبدلاً من أن تكون الجمعية عوناً للموظف في الحصول على سكن، تحولت إلى وسيلة لاستنزاف مرتباتهم شهرياً تحت مسميات “اشتراكات” لمشروع لا وجود له في السجل العقاري أو المخططات المعتمدة.
خلاصة التعقيب:
إن إحالة قيادة اتحاد الجمعيات للتحقيق يجب أن يتبعه تحقيق موازٍ وفوري في ما يحدث داخل “هيئة استكشاف النفط”. إن الموظف الذي يعاني من تآكل راتبه لا يجب أن يكون ضحية “لسماسرة الأراضي” الذين يستغلون نفوذهم الإداري لفرض استقطاعات شهرية مقابل “سراب”.
