عدن | SMANEWSخاص
أكد الشيخ محمود الكربي، عضو مجلس قيادة الحركة المدنية الحقوقية، أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمر بمرحلة مفصلية تتسم بـ “أزمة ثقة” حادة مع حاضنته الشعبية، مشدداً على أن التراجع الحالي لم يكن صدفة بل نتيجة حتمية لمقدمات خاطئة وتراكمات سنوات من الاستحواذ على القرار.
تشخيص الواقع: أزمة نخب وتكرار للماضي
وفي قراءة نقدية صريحة للواقع السياسي، أوضح الكربي أن المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان ذات المربع الذي حُبس فيه الجنوب بعد عام 1967م، متمثلاً في عجز النخب عن استيعاب “الشراكة الوطنية” وسيطرة هواجس الإقصاء. ووصف الكربي النخب الصامتة داخل الكيان بأنها أصبحت “مشرعناً صامتاً” للانهيار عبر قبولها بدور غير فاعل أمام الأزمات الكارثية.
نقد “تدجين الوعي” والشعارات العاطفية
وحول الأداء السياسي طوال ثماني سنوات، أشار عضو قيادة الحركة المدنية إلى أن الخطاب “الثورنجي” الشعبوي استهلك الوقت دون تحقيق مكاسب حقيقية، معتبراً أن الانشغال بـ “تبعية الأشخاص” على حساب “المشاريع الوطنية” أدى إلى انتكاسة في الروح الوطنية الجامعة التي تجلت في عام 2015م.
أبرز ما جاء في تصريحات الشيخ محمود الكربي:
عن أحداث الضالع: وصفها بأنها “صرخة إرادة شعبية” يجب استيعابها كرسالة للتغيير لا كعداء.
عن الفشل الهيكلي: حذر من استمرار “التضليل الذاتي” والقفز فوق حقيقة فقدان الالتفاف الشعبي العفوي.
عن الحلول: أكد أننا كنا “أعداء أنفسنا” حين سمحنا للفوضى في الوعي أن تقود المشهد.
خارطة طريق للإنقاذ
وطرح الكربي في ختام تصريحه ثلاث ركائز أساسية للخروج من المأزق الحالي:
تحرير الوعي العام: فك الارتهان للشخصيات والعودة للمشاريع الوطنية الكبرى.
استعادة الشراكة: تفعيل الشراكة الوطنية الحقيقية كطريق وحيد للنجاة السياسية.
المسؤولية الاجتماعية: حماية النسيج الاجتماعي والابتعاد عن لغة التخوين أو الخوف.
واختتم الكربي بالقول: “إن استعادة الروح التي انتصرت في 2015م هي مخرجنا الوحيد، وهي روح لا تقبل التدجين ولا ترهن مستقبل الشعب لصمت النخب وعجزها.”















