الضالع | SMANEWS | خاص

في مشهد مهيب عكس ملاحم الصمود والتلاحم الجنوبي، احتضنت محافظة الضالع، اليوم، تظاهرة جماهيرية كبرى وفعالية وطنية حاشدة، تأكيداً على ثبات الموقف الجنوبي وتفويضاً للقيادة السياسية في المضي قدماً نحو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
وحدة المصير.. وفود المحافظات تلتقي في “بوابة الجنوب”
لم تكن الفعالية مجرد تجمع محلي، بل تحولت إلى تظاهرة وطنية شاملة بامتياز؛ حيث تقاطرت منذ الصباح الباكر عشرات الآلاف من الوفود الشعبية والشخصيات الاجتماعية التي شدّت الرحال من مختلف محافظات الجنوب البعيدة، لتعلن من قلب الضالع أن الجسد الجنوبي واحد، وأن المطالب الوطنية لا تقبل التجزئة.
تصعيد شعبي رداً على الضغوط السياسية
تأتي هذه الهبة الجماهيرية في توقيت سياسي حساس، حيث يشهد الجنوب تصعيداً شعبياً واسعاً لمواجهة الضغوط السياسية الرامية لفرض واقع سياسي يتصادم مع تطلعات الشعب. وأكد المشاركون في بيان الفعالية رفضهم القاطع لأي تسويات تنتقص من جوهر القضية الجنوبية، أو تشرعن لبقاء ما وصفوه بـ “الاحتلال الشمالي” على أرض الجنوب بأي شكل من الأشكال.
رسائل “ساخنة” من الميدان
اتسمت الهتافات والكلمات التي أُلقيت في ساحة الاحتشاد بنبرة حازمة، حيث لخص المشاركون موقفهم في عدة نقاط جوهرية:
- استعادة الدولة: هي سقف المطالب الذي لا يمكن الهبوط عنه تحت أي ظرف.
- النزاهة والمسؤولية: دعوة من يستلم الإنجازات الوطنية ليكون نموذجاً في النزاهة والحفاظ على الثوابت.
- الجاهزية القصوى: أكد عدد من الشباب والمقاتلين المشاركين لـ SMANEWS أن “الأيدي التي تلوح بأعلام الحرية، هي ذاتها القادرة على حمل السلاح لحماية المكتسبات الوطنية والذود عن حياض الوطن”، في إشارة واضحة لاستعداد الشارع لحماية خياراته بكل الوسائل المتاحة.
الموقف السياسي للفعالية
ويرى مراقبون أن حشد الضالع اليوم يمثل “استفتاءً شعبياً متجدداً” يمنح القوى الوطنية الجنوبية زخماً قوياً في أي مفاوضات قادمة، ويوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن تجاوز إرادة الشعب الجنوبي ومحاولة فرض حلول “منقوصة” لن يقابل إلا بمزيد من التصعيد الميداني الواسع.
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن روح الثورة الجنوبية ما زالت متقدة، وأن النضال السلمي سيظل واجهة حضارية تقترن باليقظة العسكرية والسياسية، وصولاً إلى تحقيق كامل الأهداف الوطنية المنشودة.
SMANEWS – نبض الجنوب وعينه على الحقيقة














