خاص | SMANEWS
بين “مشايخ السحت” الذين أحاطوا بأسلافه، وبين “نبض الشارع” الذي حمله إلى سدة المسؤولية، يقف المحافظ عوض بن الوزير اليوم أمام اختبار الوجود السياسي الأصعب. الناشط الحراكي أحمد فرج خليفة، وفي قراءة مشبعة بالتحذير، يرسم ملامح “الانكسار” في العلاقة بين السلطة والجماهير، مؤكداً أن الرصيد الشعبي الذي ميز بن الوزير عن غيره، بات يتآكل تحت وطأة “القرارات الخاطئة” واستفزازات الماكينة الإعلامية.

إعلام الاستفزاز.. المسمار الأخير
لا يبدو أن الخطر يكمن في الخصوم العسكريين فحسب، بل في “الدائرة الضيقة” التي تمارس سادية إعلامية تستفز الجراح الشبوانية التي لم تندمل بعد. يرى خليفة أن ما تبقى من رصيد المحافظ في أزقة شبوة، يجهز عليه مكتب الإعلام بأسلوب “المنافقين” الذين لا يتقنون سوى صناعة الفجوات، محذراً من أن الجيوش قد تُهزم، لكن غضبة الشعب إذا انفجرت، لا تُبقي ولا تذر.
لجان التحقيق: مسرحية تبرئة الذات
بمنطق “المحب” المثقل بالخيبة، يوجه خليفة نصيحة مفصلية: “سارع إلى جبر الضرر”. فالرهان على لجان التحقيق الحكومية هو رهان على سراب؛ إذ لم يسجل تاريخ “الوحدة” أن أدانت لجنةٌ نظاماً هي جزء منه. المطلوب اليوم ليس تقارير “تلميعية”، بل تغييرات جذرية في المؤسسة الأمنية ومواساة حقيقية لأسر الشهداء، قبل أن تتحول “النكزة” إلى زلزال يطيح بحكم بن الوزير.
المعادلة الصعبة: الحق أولاً
الرسالة واضحة ولا تقبل التأويل: لسنا ضد الأشخاص، بل نحن مع الحق أينما اتجه. وإن استمر إعلام السلطة في غيه، فإن مسيرة “تصحيح المسار” قادمة لا محالة. شبوة التي منحت الثقة، هي ذاتها التي تمتلك شرعية سحبها، فالدماء ما زالت نازفة، والاستهتار بأوجاع الناس هو أقصر الطرق نحو السقوط مدوياً.

















