سما نيوز

النزاهة أو العزل الشعبي”.. حراك حقوقي جنوبي يضع المسؤولين أمام مقصلة “إبراء الذمة

النزاهة أو العزل الشعبي”.. حراك حقوقي جنوبي يضع المسؤولين أمام مقصلة “إبراء الذمة


عدن |SMANEWS تقرير خاص

في خطوة تصعيدية لافتة تهدف إلى محاربة الفساد الممنهج وتعزيز قيم الشفافية، أطلقت “الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية” مبادرة وطنية حازمة تحت شعار “النزاهة أو العزل الشعبي”. المبادرة التي صدرت عن اللجنة القانونية والحقوقية للحركة، وجهت إنذاراً شديد اللهجة لكافة المسؤولين الجنوبيين في قوام الحكومة والسلطات التنفيذية، واضعةً “إبراء الذمة المالية العلني” شرطاً وحيداً لشرعية بقائهم في مناصبهم.

المكاشفة بدل التبرير: انتهاء زمن الوعود

أكدت الحركة في بيانها الرسمي أن زمن التبريرات السياسية قد ولى، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مكاشفة صريحة أمام الشعب. وجاء في نص الإشعار أن الحركة لن تعترف بشرعية تمثيل أو تفويض شعبي لأي مسؤول يمتنع عن كشف ذمته المالية، معتبرة أن الامتناع عن هذا الإجراء القانوني يضع المسؤول تلقائياً في خانة “المتهم بالفساد” حتى يثبت العكس.

أبرز نقاط المبادرة:

تدويل الملف: مخاطبة “الشفافية الدولية” والمنظمات الأممية

لم يقتصر حراك الحركة المدنية على الداخل، بل امتد ليشمل مخاطبة الجهات الدولية المعنية بمكافحة الفساد. حيث وجهت الحركة إشعاراً رسمياً إلى منظمة الشفافية الدولية (Transparency International)، أكدت فيه على المرتكزات القانونية لمطلبها، مستندة إلى:

  1. القوانين الوطنية: التي تلزم الموظف العام بتقديم كشف بملكيته وأصوله المالية.
  2. الاتفاقيات الدولية: وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) التي تُعد اليمن طرفاً موقعاً عليها.

وطالبت الحركة المنظمة الدولية بالضغط لتفعيل هذه الإجراءات كجزء من تحقيق العدالة الحقيقية، ومنع استمرار “تدوير الفساد” الذي يغذي الصراعات ويستنزف موارد الشعب.

مهلة الأسبوع.. ومبدأ “طهارة اليد”

حددت اللجنة القانونية في الحركة مهلة أسبوع واحد للمسؤولين الجنوبيين للبدء في إجراءات إبراء الذمة العلنية. وشددت الحركة على أن “طهارة اليد” هي المعيار الوحيد وغير القابل للتفاوض للقيادة، محذرة من أن أي تجاوز لهذه المبادئ يُعد اصطفافاً مباشراً مع قوى الفساد وضد الإرادة الوطنية.

أصداء واسعة وتنسيق حقوقي

يأتي هذا التحرك في وقت يعاني فيه الشارع الجنوبي من أزمات اقتصادية ومعيشية حادة، مما جعل دعوة الحركة تلقى صدىً واسعاً كخطوة عملية نحو “تطهير” المؤسسات. كما شملت التحركات الحقوقية التنسيق مع جهات دولية أخرى مثل منظمة العفو الدولية، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، والخارجية الفرنسية، لضمان رقابة دولية على ملف النزاهة في الجنوب.


خلاصة الموقف: تضع الحركة المدنية الحقوقية الجنوبية اليوم الطبقة السياسية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الشفافية المطلقة وإثبات النزاهة بالأدلة، أو مواجهة العزل الشعبي والسقوط الأخلاقي والسياسي أمام الجماهير.