
.
على جميع أبناء الجنوب تجديد مبدأ التصالح والتسامح قولًا وعملًا والعمل على تقوية أواصر العلاقات الأخوية والإنسانية والنضالية والعمل ضمن قاعدة وطنية عريضة ، والعمل بمبدأ دم الجنوبي على الجنوبي حرام وعدم التخوين . وإجازة الاختلاف في وجهات النظر والاساليب والوسائل التي تعمل ضمن الهدف الإستراتيجي الوحيد المتمثل في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة على كافة ارض الجنوب بحدود ما قبل 22 مايو 90 المشؤوم . فمن يستطيع تحقيق ذلك الهدف النبيل كلنا معه ضمن الثوابت الوطنية التي يجب الاتفاق عليها مسبقًا من قبل النخب الجنوبية .
فليتكاتف العقلاء اولًا ويضعوا ميثاق شرف وخطوط عريضة تكون مرجعية للجميع وعلى الجميع الإحتكام إليها عند ظهور الخلاف هنا او هناك . ووأد الخلاف في مهده بالطرق السلمية والحوار الأخوي الصادق داخل البيت الجنوبي، والعمل بمبدأ من لم يأتي إلينا ذهبنا إليه، نحتوي بعضنا بعضًا نقف وقفة حق ضد الباطل والظالم يكون من كان ، نردَّه إلى الحق ونحرَّم الإحتكام إلى القوة والتمترس المناطقي والعصبي .
النُخب الجنوبية كمثقفين وإعلاميين وشخصيات عامة وقيادات نزيهة من السهل عليهم إنجاز ميثاق الشرف الوطني إذا اخلصنا النيَّات وتطهرَّنا من إدران الماضي السيء ودون الالتفات إلى آراء العامة من ذوي التعليم المتدني والاميين وهواة المناصب والمشيخات والشهرة والفاسدين على وسائل التواصل الاجتماعي ليس انتقاصًا منهم ولكنهم غير مؤهلين لصناعة الوعي ..
لأن صناعة الوعي تقع على عاتق النُخب وليس على عاتق العامة وهي أهم وأولى من تحقيق الانتصارات العفوية في كل المجالات لأن الانتصارات العفوية آنية ومعرَّضة للانتكاسة عند أول المنعطفات لأنها بدون دراسة وتخطيط ووعي ومرجعيات وثوابت .
جميع التحركات يجب أن تكون ضمن ترتيبات وخطط مدروسة وتكون متوازية في المجالات المختلفة ذات العلاقة وبناء علاقات قوية داخليًا وخارجيًا وأن نتعظ مما حصل منذ 2015م حتى يناير 2026م
لأننا حققنا أكبر انجازات عسكرية وحررنا بلادنا في خلال أشهر محدودة وبنينا قوات عسكرية وأمنية ضاربة ولكن كان ذلك منفردًا في الجانب العسكري دون تحقيق نجاحات سياسية ودبلوماسية واقتصادية موازية، وتوافق جنوبي ـ جنوبي قوي قادر على حماية تلك الانتصارات والانجازات فماذا كانت النتيجة.!؟
فهل نحن فاعلون !؟
م.يحيى حسين نقيب
10/فبراير/2026م








