حذر مختصون وناشطون بيئيون استنادا إلى معطيات وخارطة حوض وادي تبن من التدهور المتسارع للموارد المائية في الحوض نتيجة الحفر العشوائي للآبار وتعميقها دون دراسات علمية ما أدى إلى شحة المياه الجوفية وجفاف عدد من عيون المياه التاريخية التي اعتمدت عليها المنطقة لعقود طويلة.
وأوضح المختصون أن حوض وادي تبن كان يعتمد تاريخيا على شبكة طبيعية متكاملة من عيون المياه والغيول تمتد من العند مرورا بالشقعة و زايدة وصولا إلى سد مقاسم الواديين وكانت تسقي بساتين معروفة مثل بستان الحسيني وبستان الحبيل إلى جانب امتدادها نحو نبوة الحسيني وعيون بيزج توصل الى الحمراء وطهرور والمجحفة إضافة إلى عيون مياه في الحضارم توصل الى الثعلب وصولا إلى منطقة الفيوش عبر وادي صغير.
كما أشاروا إلى وجود عيون مياه أخرى في الصرداح والحاسكي والخداد كانت تصب في الشظيف وبيت عياض و جول يماني وصولا إلى صبر والوهط عبر وادي كبير وشكلت في الماضي نظاما مائيا متوازنا أسهم في استقرار الزراعة والسكان في لحج.
وأكد المختصون أن الحفر المكثف والعشوائي في الوقت الحاضر تسبب في انخفاض حاد لمنسوب المياه الجوفية محذرين في الوقت ذاته من خطورة الحفر وتعميق الآبار بالقرب من سد مقاسم الواديين لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر لسلامته الإنشائية وزيادة احتمالية حدوث تسربات أو انهيارات لا قدر الله.
ودعوا الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لوقف الحفر غير المنظم وحماية ما تبقى من عيون المياه وفرض حرم مائي آمن حول سد مقاسم الواديين.






















