سما نيوز

سخط حقوقي وسياسي يرافق إعلان الحكومة الجديدة: “وجوه الجدل” تثير تساؤلات الكفاءة

سخط حقوقي وسياسي يرافق إعلان الحكومة الجديدة: “وجوه الجدل” تثير تساؤلات الكفاءة

عدن: SMANEWS

لم تكد تمضي ساعات قليلة على إعلان التشكيل الحكومي الجديد تحت مسمى “حكومة الكفاءات”، حتى تفجرت موجة من الردود الغاضبة في الأوساط السياسية والحقوقية اليمنية. وبينما كان الشارع ينتظر دماءً جديدة تنتشل البلاد من أزماتها، جاءت القائمة بأسماء أثارت لغطاً واسعاً، لا سيما في حقيبتي “حقوق الإنسان” و”السياحة”، وسط اتهامات بـ”المحاصصة المقنعة” وتجاهل معايير النزاهة والقانون.

وزير حقوق الإنسان.. مسيرة من “المخالفات” القضائية

تصدر اسم وزير حقوق الإنسان الجديد، مشدل محمد عمر، قائمة الشخصيات الأكثر إثارة للجدل. وبحسب تقارير حقوقية ومصادر مطلعة لـ SMANEWS، فإن تعيين “ممر” في منصب يتطلب معايير صارمة من النزاهة والكفاءة قوبل برفض واسع، بالنظر إلى خلفيته المهنية التي توصف بـ “المرتبكة”.

وتشير السجلات إلى أن الوزير الجديد كان “محامياً تحت التمرين” في عام 2015، ولم يمارس المهنة فعلياً في اليمن بسبب اغترابه. وفي عام 2018، وبدفع من النيابة العسكرية، صدر قرار جمهوري بتعيينه قاضياً عسكرياً برتبة “رائد”، وهو ما اعتبره قانونيون حينها خرقاً صارخاً لقانون الإجراءات العسكرية رقم (7) لعام 1996، وقانون السلطة القضائية، حيث لم يلتحق الوزير بأي كلية عسكرية أو المعهد العالي للقضاء.

“تدرج غير مفهوم”: تقول المصادر إن تعيين مشدل تدرج بين مناصب إدارية وقضائية متداخلة، وصولاً إلى تعيينه عضواً في النيابة العسكرية للمنطقة الرابعة في فبراير 2025 بدرجة “وكيل نيابة”، تزامناً مع عمله في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، مما أثار اتهامات بازدواجية المهام والرواتب والحوافز.


وزراء “الخلفيات المتقلبة” في ميزان الشارع

ولم يتوقف الجدل عند حقيبة حقوق الإنسان، بل امتد ليشمل تعيينات وُصفت بأنها تكافئ “الولاءات المتقلبة” على حساب الثبات المبدئي.

  1. عبدالله علي أبو حورية: الوزير الجديد للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، يواجه انتقادات حادة لكونه شغل سابقاً منصب نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية في صنعاء بقرار من جماعة الحوثي، وكان عضواً في وفدهم المفاوض بالكويت، ليجد نفسه اليوم في قمة هرم السلطة الشرعية.
  2. مطيع دماج: الذي عُين وزيراً للسياحة والثقافة، رغم وجود ملفات سابقة تشير إلى إقالته وإحالته للتحقيق بتهم تتعلق بالتخابر مع الحوثيين، وهو ما اعتبره مراقبون “مكافأة غير مستحقة” تضعف من هيبة المؤسسات الحكومية.

عبث سياسي خلف الغرف المغلقة

يرى محللون سياسيون أن هذه التعيينات تعكس حالة من “العبث” في إدارة ملف الشرعية، حيث يتم تهميش الكفاءات الوطنية والثابتين على المبادئ لصالح تفاهمات تتم في “غرف مغلقة”.

واختتم ناشطون وحقوقيون حملتهم عبر وسم #الشعب_صاحب_القرار، مؤكدين أن إطلاق وصف “حكومة الكفاءة والنزاهة” على تشكيل يضم أسماءً تحوم حولها شبهات قانونية وإدارية، يعد استخفافاً بتطلعات اليمنيين في بناء دولة المؤسسات والقانون.