سما نيوز

أخطاء الترجمة… حين يُدمَّر مستقبل المواطن بختمٍ رسمي! مكتب فدعق للترجمة إنموذج

أخطاء الترجمة… حين يُدمَّر مستقبل المواطن بختمٍ رسمي! مكتب فدعق للترجمة إنموذج
سمانيوز/ياسر منصور/عدن

.

في زمنٍ أصبحت فيه الترجمة جسرًا قانونيًا بين المواطن والعالم، لم تعد أخطاء مكاتب الترجمة مجرد هفوات لغوية عابرة، بل تحوّلت في كثير من الحالات إلى أخطاء قاتلة تدفع ثمنها الأسر والمستقبل والأحلام.
يحتاج المواطن، بحكم الضرورة، إلى ترجمة وثائقه الرسمية من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية لغرض التقديم للسفارات الأجنبية، وعلى رأسها السفارة الأمريكية، سواء للحصول على تأشيرة، إقامة، دراسة، أو لمّ شمل. ووفقًا للإجراءات المتعارف عليها، يدفع المواطن رسوم الفيزا، ورسوم مكتب الترجمة، ورسوم التوثيق في الخارجية، وكل ذلك على أمل أن تكون أوراقه جاهزة وقانونية وسليمة.
لكن الصدمة تأتي لاحقًا…
عندما يتفاجأ المواطن برفض ملفه كاملًا بسبب خطأ ترجمة فادح، أو اختلاف في اسم، أو تاريخ، أو رقم، أو مسمى وظيفي، رغم أن الوثائق الأصلية صادرة من جهات رسمية، ومترجمة في مكتب يحمل ختمًا معتمدًا!
وهنا يبرز السؤال الكبير الذي لا يريد أحد الإجابة عنه:
من يتحمّل مسؤولية هذا الضرر؟
من يعوّض المواطن عن خسائره المادية والمعنوية؟
من يُحاسب مكاتب الترجمة التي لا تتقن اللغة، أو لم تطوّر كوادرها، أو جعلت من الترجمة مجرد وسيلة لجني المال دون أدنى التزام مهني أو أخلاقي؟
المؤسف أن بعض مكاتب الترجمة أصبحت تعمل بلا رقابة حقيقية، وبلا معايير جودة، وبلا محاسبة، رغم أن نتائج أخطائها قد تؤدي إلى ضياع فرصة سفر، تعطّل دراسة، إلغاء عقد عمل، أو حتى تدمير مستقبل كامل.
والأخطر من ذلك، وجود وثائق يمنية رسمية صادرة من الأحوال المدنية، مترجمة بختم مكتب ترجمة معتمد، لكنها تحمل أخطاء لا تتطابق إطلاقًا مع البيانات الأصلية، ما يضع المواطن في موقف اتهام أو تشكيك أمام الجهات الخارجية، وهو بريء من أي تلاعب.
إن ما يحدث ليس سذاجة إدارية، بل إهمال جسيم يجب التوقف عنده بجدية.
فالمواطن ليس حقل تجارب، ولا أخطاء الترجمة يمكن تصنيفها كـ«أخطاء مطبعية بسيطة»، حين يكون ثمنها مستقبل الإنسان.
إن الحاجة اليوم ملحّة إلى:
تنظيم عمل مكاتب الترجمة
إخضاعها للرقابة والمساءلة
اعتماد مترجمين مؤهلين فقط
وضع آلية تعويض واضحة للمتضررين
فكرامة المواطن لا تُختصر في ختم، ومستقبله لا يجب أن يُهدَر بسبب خطأ كان من الممكن تفاديه لو وُجد ضمير مهني ورقابة حقيقية.

توضيح مهم للرأي العام
تشير الوقائع والوثائق المتوفرة إلى أن الأخطاء الواردة في الترجمات المشار إليها صدرت عن مكتب فدعق للترجمة، الكائن في مديرية كريتر – العاصمة عدن، حيث تحمل الوثائق ختم المكتب وتوقيعه، مع وجود اختلافات وأخطاء جوهرية لا تتطابق مع البيانات الأصلية الصادرة من الجهات الرسمية المختصة.
ويأتي ذكر اسم المكتب وموقعه من باب المسؤولية الصحفية وحق المواطن في المعرفة، وحرصًا على حماية المواطنين من تكرار الأضرار، وليس بدافع التشهير، مع التأكيد على أن أي رد أو توضيح من المكتب المعني مرحّب به وفقًا لأخلاقيات العمل الصحفي.