أتقدم باسمي شخصيا أنا الإعلامي حسان عبدالباقي البصيلي الصبيحي باعتذار صادق وواضح إلى أبناء شعبنا الجنوبي في كل المحافظات اعتذار يخرج من باب المسؤولية الوطنية والأخلاقية قبل أي شيء على ما بدر اليوم في ساحة العروض بعدن أثناء الحشد الشعبي الذي خرج للمطالبة بالقبض على مخططين ومنفذي العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف قائد الفرقة الثانية عمالقة الشيخ حمدي شكري الصبيحي
لقد كان هذا الحشد في جوهره موقفا وطنيا عظيما يعبر عن رفض الجنوب للإرهاب ورفضه للعبث بأمنه واستهداف قادته لكن ما تخلله للأسف من رفع أعلام المملكة العربية السعودية يعد تجاوزا خطيرا لا يمكن السكوت عنه أو تبريره لأنه يمس مشاعر شعب قدم آلاف الشهداء في سبيل قضيته ويمثل استخفافا بدماء شهداء الجنوب الذين سقطوا في حضرموت والمهرة وغيرهما بفعل الضربات والاعتداءات التي يعرفها الجميع والتي لا تزال جراحها مفتوحة في ذاكرة الشارع الجنوبي ووجدانه
إن الحشود التي خرجت اليوم مطالبه بالعدالة وكشف الحقيقة ومحاسبة الجناة لا يمكن أن تقبل أن تتحول ساحاتها إلى منصات لرفع أعلام دول كانت طرفا في الألم والجراح ولا يمكن أن يسمح بأن تختلط القضايا الوطنية بمظاهر الولاء الخارجي ما حدث لا يمثل الجنوب ولا يمثل الصبيحة ولا يمثل أبناء القبائل الشريفة الذين كانوا دائماً في مقدمة الصفوف دفاعاً عن الأرض والكرامة لكنه تصرف فردي مؤسف قام به أشخاص تم استغلالهم بالمال السعودي ووقعوا في فخ خطير فخ شراء المواقف ومحاولة اختراق الحشود وتوجيهها بعيداً عن هدفها الحقيقي
نؤكد أن رفع تلك الأعلام لم يكن عملا بريئا ولا عفويا بل جاء ضمن محاولات مستمرة لإرباك المشهد الجنوبي وتشويه نضال شعبه وإظهار عدن وكأنها ساحة تابعة أو خاضعة وهي ليست كذلك ولن تكون إن من يقفون خلف هذه الأساليب معروفون وفي مقدمتهم فلاح الشهراني الذي يدير كثيراً من الملفات في عدن ويحاول عبر أدوات المال والنفوذ خلق انقسامات داخل الصف الجنوبي وضرب رمزية ساحاته الوطنية
أرجو من أبناء الجنوب جميعاً قبول هذا الاعتذار الصادق وأن ينظروا إلى من قاموا بهذا الفعل على أنهم أفراد مغرر بهم لا يمثلون إرادة الجنوب ولا قضيته فالقضية الجنوبية أكبر من أن تختزل في تصرفات مدفوعة الثمن والجنوب الذي دفع الدماء لن يسمح لأحد أن يعبث بتضحياته أو يشتري صوته أو يرفع فوق ساحاته غير رايته ستظل عدن ساحة للكرامة وستظل دماء الشهداء خطاً أحمر وستظل القضية الجنوبية ملكاً لشعبها وحده ولا وصاية ولا تبعية فيها لأحد.
