عدن | تقرير اعلام الحركة المدنية لـ سما نيوز (SMA
https://sirewill.blogspot.com/2026/01/blog-post_30.html
تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من
الترقب المشوب بالحذر، وسط مؤشرات متزايدة على دخول المدينة في مرحلة من الاحتقان الشعبي قد تؤدي إلى صدامات ميدانية. وتأتي هذه التطورات على خلفية إغلاق مقر الجمعية الوطنية، وهي الخطوة التي وصفتها نخب جنوبية بأنها “شرارة” قد تخرج الأوضاع عن السيطرة.
رصد “مؤشرات العنف”
في تقرير تحليلي حديث، كشف “ملتقى الإرادة الذاتية” عن ارتفاع حاد في مؤشرات احتمالية وقوع أعمال عنف في المدينة. وأوضح الملتقى أن هذه التهديدات تنبع بشكل مباشر من الشارع الجنوبي ومن القاعدة الجماهيرية التي اعتبرت إجراءات إغلاق المقر استفزازاً سياسياً غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن مطلع الأسبوع القادم قد يمثل “ساعة الصفر” لتحركات احتجاجية واسعة، خاصة مع صدور بيانات حادة من شخصيات بارزة في صفوف مناصري المجلس الانتقالي، تعكس حالة الغضب الشعبي المتنامي.
الحركة المدنية: “حقوق لا تسقط بالتقادم”
وفي سياق متصل، أكد الملتقى أن تحركاته تندرج ضمن “الحركة المدنية الحقوقية”، وهي مظلة تسعى إلى تأطير الإرادة الجنوبية في قالب مؤسسي وقانوني. ولا يقتصر دور هذه الحركة على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل:
الإصلاح القانوني: العمل على تغيير المنظومة التشريعية لفرض عدالة حقيقية وشاملة.
استعادة الحقوق: التشديد على أن الحقوق الجنوبية التي تعرضت للانتهاك منذ عام 1994 هي “حقوق مشروعة وغير قابلة للتصرف”.
تعزيز الإرادة: استخدام الأدوات الحقوقية كوسيلة لتمكين الشعب الجنوبي من استعادة كامل سيادته ومقدراته.
“تحذير لا تهديد”
من جانبه، يحرص ملتقى الإرادة الذاتية — الذي يضم صفوة من الأكاديميين والقانونيين والإعلاميين — على توضيح موقفه من التصعيد الراهن. ويؤكد قادة الملتقى أن دورهم هو “رصد واقع الشارع” وتنبيه صناع القرار من مغبة التجاهل، وليس تبني العنف كوسيلة.
“نحن لا نهدد، بل نقرأ الواقع بعين الخبراء. الشارع الجنوبي يغلي، وما يحدث من إجراءات تعسفية يعيد للأذهان حقبة التهميش التي بدأت في التسعينيات. وظيفتنا كحقوقيين هي تحويل هذا الاحتقان إلى ضغط مدني يسعى لاسترداد الحقوق المنهوبة بالقانون.” — من مخرجات الملتقى.
آفاق الأسبوع القادم
بينما تترقب الأوساط السياسية في عدن ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة العقلاء والنخب الحقوقية على كبح جماح التصعيد الميداني، وتحويله إلى مسار تفاوضي يضمن تلبية المطالب الشعبية دون الانزلاق إلى دوامة العنف.
