في حقيقة الأمر و شهادة للتاريخ لن نستطيع أن نفي الرجل حقه في الحديث عنه إذا ما قسنا ما يتمتع به من خلال حسنة و سجايا حميدة و لكننا سنوجز لكم و في إطلالة سريعة في هذه السطور المضيئة من هو حسين عبدالحافظ الوردي في عيون الحقيقة
– حسين الوردي هو من يصنع من المال جسرآ بينه و بين من يحب و أولهم أهله ..
حسين الوردي يتألم و لا يتكلم .. لا ينتقم لنفسه لأنه يرى في ذلك أنه فرصة للتعلم .. و الوفاء عنده شيء طبيعي قد حباه الله به منذ أن عرف كنه وجوده على ظهر هذه البسيطة ..
فصفات حسين الوردي ليس شرطا أن تكون وسامة شكل .. أو أناقة ملبس .. أو حسبه و نسبه .. أو حجم ما يملكه و يكسبه … بل هي تربية نفس زكية و روح راقية و أخلاق عالية كسبها من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ..
حسين الوردي لا يسخر بمن هو دونه في المال والجاه ما عاش أبد الدهر
ولا يفضح و لا يفصح عن معايب من حوله و طبعه الستر …
-حسين الوردي في علاقاته الإنسانية لايخاف، و لكنه يتقن فن التجاهل بإحتراف.
حسين الوردي لم يكن في يوم من الأيام بخيلا بل تراه و على الدوام و يده ممدودة للكل دون أن يمن على أحد … روحه راقية .. يحترم ذاته و يحترم غيره .. و أصوله أسوار تضبط حياته .. يطلب بأدب .. ويمزح بذوق .. و يعتـذر بصدق .. و يختلف برفق… لايغتاب غائبا و لا يجهز على ضعيف .. و لا يتلاعب بمحتاج ..و لا يخدع مضطرا ..يصبر و يتحمل ..
و لا يرد الوقاحة بمثلها ..
ليس ضعفا و لكنها تربية أخلاق ورثها عن الآباء و الأجداد …
حسين الوردي إذا زاد ما عنده تواضع .. وتصاغرت عنده نفسه .. لا يحترف الشكوى و لا يعترف بها .. ففى قلبه جبال وجع لا يبوح بها إلا لشخص شابهه .. و عظمته تكمن في تحكمه في قدراته و ضبط نفسه .. لا في تحكمه بالآخرين ..
و كثيرآ ما تجده يبتسم لتصرفات البعض ليس لأنها جميلة .. بل لأنها في غاية الوقاحة ..فيبتسم حمدا لربه جل و علا أنه لم يجعله من هؤلاء الوقحين من لئيمي الطباع .. أناقته ثابتة لأنه يعلم يقينا أن الأدب و الاخلاق أثواب بديعة للروح ..
قيل ليوسف عليه السلام: ما لك تجوع و أنت على خزائن الأرض ؟
قال أخاف أن اشبع فأنسى الجائع.
طبيعته في هذه الحياة دائمآ تراه جابرآ للخواطر ..
يوقر الكبير و يرحم الصغير ..
الضعيف عنده قوي حتى يعمل على نصرته .. و القوي عنده ضعيف حتى يأخذ الحق منه بقوة الواحد الأحد التي لا تضاهيها قوة … لا يتغير حاله بتغير من حوله أو بمعاملة من أمامه …فابن الوردي لا يجرح بالكلام أحدا ولا يهين شخصا أو يرخص من قيمته من وراء ظهره من أجل مصلحة له .. يصبر على تعدد وجوه الاخرين واساليبهم وادوارهم ليحاورهم ان اقرب طريق لكسب المال بالصدق والاخلاص والمكسب مظاعف دنيا و آخرة بااقل مجهود ويحاور الوقح ويسايره والهدف معرفة منابعه ليقول له ارجع الي الله ومخافة الله لان الغابه ممكن أن تحرق بعود كبريت يحاول اخذه لاحتواء منابعه واشياء كثيرة الهدف منها عمل الخير والستر لانه يدركها جيدا وهذه هبة من المولى عز وجل فاين الارواح الطيبة المخلصة التي يمكن لها أن ترتقي و تنتقي إلى الله و لله و في الله ليكونوا عونا له و سندآ بجانبه ولو كانوا نخبة قليلة بإ خلاص وفهم سورة الاخلاص
من محبي الوردي
فهمي الصمصام ابوعمار