الحركة المدنية الحقوقية المستقلة
بقلم محمد علي الحريبي
المشرف العام للحركة المدنية الحقوقية المستقلة
في زمن تترنح فيه مؤسسات الدولة بين التحديات الجسام والفساد المستشري، وتصبح فيه حياة المواطنين على “كف عفريت”، يبرز صوت الإنجاز الصامت كنموذج استثنائي. نتحدث عن الأستاذ علي ناصر الهدار، رئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، الذي لم يعد مجرد مسؤول تنفيذي، بل أصبح يمثل رجل الدولة النموذجي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
إن الهدار، لمن لا يعرفه عن قرب، هو رجل دولة يجمع بين صفتين نادراً ما تجتمعان في هذا الواقع: الصرامة في العمل والتواضع الإنساني الرفيع. فهو شخص منضبط ولا يتهاون أبداً في مواجهة التقاعس أو عدم الانضباط، ويُمقت المناطقية ويعمل بروح وطنية خالصة.
لكن هذا الانضباط ليس قيداً، بل هو منهج عمل:
حضور مبكر والتزام صارم: يُعرف عنه تواجده في مكتبه في تمام الساعة الثامنة صباحاً، ليكون أول المبادرين في خدمة المستفيدين.
مكتب مفتوح للمظلومين: مكتبه ليس حاجزاً بيروقراطياً، بل هو مفتوح للجميع، وخاصة المتقاعدين المدنيين. يتعامل مع تظلماتهم بكل بساطة وتواضع، ويحرص على رفع أي مظلمة عن كاهلهم.
يُعد الاهتمام غير المسبوق بفئة المتقاعدين المدنيين دليلاً ملموساً على تفاني الهدار. ففي الوقت الذي تتأخر فيه الكثير من المستحقات، يُلاحظ أن المتقاعدين المدنيين يستلمون رواتبهم أول كل شهر بلا تأخير أو تهاون. هذا الالتزام ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو انعكاس لاهتمام الهدار الشخصي والعميق بضمان كرامة هذه الفئة وإنجاز مهام الهيئة أولاً بأول.
الأستاذ علي ناصر الهدار يمثل نموذجاً فريداً للنزاهة والإخلاص. هو أول مسؤول حكومي، بشهادة الكثيرين، يتعامل مع ملف المتقاعدين بهذه الجدية والتواضع والإنصاف. هذا السلوك القيادي أكسبه احترام طاقمه الوظيفي والمتقاعدين على حد سواء.
الخلاصة ، يثبت الهدار أن رجل الدولة ليس مجرد منصب، بل هو التزام أخلاقي يترجم إلى إنجازات ملموسة تُعيد الثقة للمواطن، وتُؤكد أن القلب النابض بالإنسانية هو أساس أي إدارة ناجحة في أزمنة الأزمات.
