سما نيوز

الدكتور الافندي المرقشي يحذّر: الجنوب بين “تشظي التكتلات العسكرية وضياع البوصلة الوطنية” عضو “الحركة المدنية الحقوقية” يصف الواقع بأنه “قنبلة موقوتة” ويدعو إلى “عقد وطني جنوبي جديد

الدكتور الافندي المرقشي يحذّر: الجنوب بين “تشظي التكتلات العسكرية وضياع البوصلة الوطنية” عضو “الحركة المدنية الحقوقية” يصف الواقع بأنه “قنبلة موقوتة” ويدعو إلى “عقد وطني جنوبي جديد
سمانيوز/عدن/خاص

أطلق الناشط الحقوقي والسياسي، الافندي المرقشي، عضو مجلس قيادة الحركة المدنية الحقوقية، تحذيراً شديد اللهجة من تدهور الأوضاع في الجنوب، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش حالياً “حالة من التشظي العسكري والسياسي” تهدد مستقبل قضية استعادة الدولة.
وفي منشور كتبه الحقوقي المرقشي، شدد على أن التبعية والولاءات الضيقة لبعض القيادات العسكرية والسياسية، سواء لدول الإقليم أو لمراكز نفوذ يمنية، قد أنتجت “واقعاً مشوهاً عنوانه تعدد التشكيلات وغياب القرار الوطني المستقل”.
حضرموت نموذجاً لـ “التنافر العسكري”:
وخصّ المرقشي محافظة حضرموت بالذكر كنموذج لهذا التشظي، حيث لفت إلى وجود تشكيلات عسكرية “متعددة الولاءات”، بعضها يتبع مراكز قوى في صنعاء أو مأرب، وأخرى ترتبط بجهات إقليمية متباينة المصالح. واعتبر أن هذا التنافر “لا يمكن أن يكون نواة لدولة جنوبية مستقلة، بل هو قنبلة موقوتة تهدد النسيج الجنوبي من الداخل”.
كما وصف الناشط الحقوقي الحديث عن ضم مناطق يمنية إلى دولة الجنوب المقبلة بأنه “عبثي” في ظل غياب التماسك الداخلي، مؤكداً: “قبل التفكير في الجغرافيا، علينا أن نحسم أمر الهوية والسيادة والولاء. فلا دولة تُبنى على الانقسام”.
دعوة إلى “بلكل وللكل” وتوحيد البوصلة:
وأكد المرقشي أن التجارب أثبتت أن الجنوب لا يمكن أن يُدار “بعقلية المناطقية أو الاستئثار بالسلطة”، مشيراً إلى أن كل محاولة لاحتكار القرار تولد “مقاومة جديدة وانقساماً أعمق”.
وفي ختام منشوره، دعا المرقشي إلى التخلي عن الأنانية والمصالح الشخصية، والجلوس على طاولة واحدة لصياغة “عقد وطني جنوبي جديد” يقوم على مبدأ “بلكل وللكل”، يعيد للجنوب وحدته وكرامته. وحذّر من أنه بدون “رؤية وطنية جنوبية شاملة تتجاوز الولاءات الممزقة”، سيظل الجنوب يدور في حلقة مفرغة، و”سيظل الحلم الجنوبي مؤجلاً إلى أجلٍ غير مسمى”.
(ملاحظة: المنشور جاء متزامناً مع صور تداولتها وسائل إعلام محلية تظهر تخرج دفعة جديدة من قوات حماية حضرموت التابعة لعمرو بن حبريش، الأمر الذي يسلط الضوء على تزايد التشكيلات العسكرية في المنطقة).