سما نيوز

بيان صادر عن الحركة المدنية الحقوقية

بيان صادر عن الحركة المدنية الحقوقية
سمانيوز/خاص

تُعرب الحركة المدنية الحقوقية عن بالغ استيائها وقلقها الشديد إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس المجلس الانتقالي.
إذ إن هذه التصريحات ترسل إشارات سلبية وخطيرة إلى جميع الأطراف السياسية والشعبية، وتؤكد أن المكون السياسي الذي يمثله رئيس المجلس لا يزال يعتمد في خطابه على نهج الوصاية والاستحواذ والإقصاء لإرادة الشعب وتطلعاته المشروعة.

وإذ تُسجل الحركة هذا الموقف، فإنها تؤكد أن هذا النهج الإقصائي والاستحواذي هو ذاته المسلك الذي انتهجه الحزب الشمولي في الجنوب، والذي قاد إلى المضي في اتفاق الوحدة دون العودة إلى الشعب عبر استفتاء عام.
ويؤكد ذلك أن العقلية الاحتكارية والإقصائية كثيراً ما تفضي إلى نتائج كارثية وغير مستدامة.

وتتساءل الحركة المدنية الحقوقية عن الدوافع الحقيقية وراء إطلاق مثل هذه التصريحات في وقتٍ لا تزال فيه مناطق جنوبية خاضعة لسلطات الاحتلال.
كما لا ترى الحركة في تلك التصريحات مجرد زلة لسان، إذ تكررت الأخطاء والحديث باسم الجنوب دون تفويض شعبي، بدءاً من إعلان الاستعداد الكامل للتطبيع، مروراً بتشكيل ما سُمِّي بـ”مجلس السلاطين” وما نتج عنه من انقسامات خطيرة، ووصولاً إلى التصريحات الأخيرة بشأن ضمّ مناطق شمالية إلى ما يُسمّى بدولة الجنوب العربي.

وتؤكد الحركة أن هذه السياسات التي ينتهجها المجلس الانتقالي تُسهم في تعميق الانقسامات وتُخلّف آثاراً سلبية على الجنوبيين، كما حدث في عدن وحضرموت والمهرة وأبين وشبوة.

كما تشدد الحركة المدنية الحقوقية على أن ما طُرح بشأن انضمام بعض المناطق الشمالية المجاورة إلى دولة الجنوب ليس من صلاحية أي قائد فرد أو جهة سياسية، مهما كانت مكانته أو مسؤولياته، بل هو من صلاحيات المجلس النيابي لشعب الجنوب مستقبلاً، والذي سيُمثِّل الجنوب بأكمله وفق معايير السكان والمساحة، وذلك بعد استكمال عملية التفويض واستعادة الدولة الجنوبية.

وتحذر الحركة من أن إطلاق مثل هذه المواقف أمام وسائل الإعلام الدولية يُفاقم الانقسامات الداخلية ويُعمّق الشرخ في نسيج المجتمع الجنوبي، الذي لا يزال يدفع ثمن المنهج السياسي الفاشل الذي أفرز مأساة مستمرة منذ أكثر من تسع سنوات.

وترى الحركة أن هذه التصريحات، حتى وإن وُصفت بأنها مجرد مناورة سياسية أو رؤى أولية، تُعدّ تهديداً جدياً يمكن استغلاله بما يتعارض مع إرادة الشعب، تماماً كما جرى سابقاً مع الشعارات التي استُخدمت لترسيخ “مداميك الوحدة”، والتي فشلت بسبب المنهج ذاته في التعامل مع قضايا الوطن وسيادته وإدارته ومصيره.

وتدعو الحركة المدنية الحقوقية جميع القوى الوطنية والشعبية إلى رفع صوتها رفضاً لأي خطاب يقوم على فرض الإرادة أو الإقصاء، مؤكدة أن الشراكة الوطنية الحقيقية والقرار الشعبي هما السبيل الوحيد لبناء المستقبل وإنهاء المأساة.

وفي الختام، تؤكد الحركة أن هذا البيان يأتي في إطار مبادئها وأهدافها الأساسية الرامية إلى الدفاع عن حقوق الشعب، وفي مقدمتها مكافحة الفساد السياسي بكل أشكاله، ولا سيما ذلك الذي يسعى إلى إقصاء الشعب والقوى السياسية عن المساهمة في صياغة مستقبل الوطن وسيادته ومصيره.
وتدعو الحركة القوى السياسية الجنوبية كافة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية في هذا المسار.

صادر عن:
الحركة المدنية الحقوقية
الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025م