سما نيوز

حضرموت وأعضاؤها في أعلى هرم الانتقالي .. بين الضعف والتهميش المدروس ::

روز .

رغم تمثيل حضرموت في أعلى هرم المجلس الانتقالي الجنوبي، فإن حضور أعضائها يظل محدود التأثير مقارنة بالأهمية الرمزية لمواقعهم، ومن خلال متابعتنا يتضح أن هؤلاء الأعضاء إما يعانون من ضعف في القدرة على صناعة القرار والتأثير، أو أنهم تم اختيارهم بعناية وفق معايير تخدم مصالح قوى أخرى، ما يجعل دورهم في الحقيقة أقل فعالية وأكثر تمثيلاً للرمزية منه للحضور الفعلي .

هذا الواقع يظهر جلياً في عدة أبعاد :
أولاً، ضعف المبادرة والسيطرة على مسارات القرار داخل المجلس، رغم أن حضرموت تحتل موقعاً استراتيجياً وثروة اقتصادية كبيرة، بما في ذلك النفط والموانئ .
ثانياً، محدودية التأثير على السياسات الاقتصادية والأمنية، ما يترك المجال للكوادر من مناطق أخرى لفرض خياراتها .
ثالثاً، عدم قدرتهم على حماية مصالح حضرموت الوطنية، مما يحول التمثيل الحضرمـي إلى حضور شكلي، يقتصر على “المشهد الإعلامي” أكثر منه على أرض الواقع .

قد يكون هذا التهميش نتيجة ضعف الفرد نفسه، أو جزءاً من تصميم متعمد لضمان عدم استغلال المواقع الاستراتيجية الحضرمية بفاعلية حقيقية، وفي كل الأحوال، النتيجة واحدة :
حضرموت تفقد تأثيرها الحقيقي في أعلى مستويات القرار، بينما يبقى تمثيلها مجرد شهادة ميلاد سياسية بدون وزن استراتيجي ملموس .

إعادة النظر في هذا الوضع تتطلب جرأة ومبادرة من الأعضاء الحضارم أنفسهم، والعمل على تحويل المواقع الرمزية إلى أدوات ضغط واستثمار حقيقي لمصلحة حضرموت، مع الانتباه إلى أن استمرار الغياب الفاعل سيزيد من التهميش ويضع المنطقة في موقف المراقب بدل الفاعل .