سما نيوز

إرادتنا أقوى من خوارزمياتهم

روز .

فرضت شركة “في…بوك” قيودًا على صفحتي الشخصية، وقيّدت وصول منشوراتي إلى المتابعين، وذلك بعد نشر نص شعري حر بعنوان: “روح الثائر لا تعرف الفناء”. هذا النص عبّر عن أن روح الثورة لا تزال حية، ولن تُفنى، مهما اشتدت المحن.

لقد قاموا أولًا بحذف المنشور من جميع المجموعات، ثم حذفوه من صفحتي الخاصة أيضًا. لكنني أعدت نشره عبر رابط من صحيفة “سما نيوز” التي أُكنّ لها كل الشكر والتقدير على دعمها واحتضانها للكلمة الحرة.

الجدير بالذكر أن صفحتي الآن تخضع لقيود واضحة؛ فلا تظهر منشوراتي إلا لعدد محدود جدًا من المتابعين. وحتى التفاعلات من إعجابات وتعليقات لا تصلني عبر الإشعارات الرسمية للتطبيق، بل أجدها فقط داخل المنشورات نفسها، في محاولة بائسة لخنق الكلمة وكتم الصوت.

أريدكم أن تعلموا أمرًا مهمًا: ما دمنا نعيش تحت ظل العولمة التي يفرضها المتسلطون، فلن يكون لصوتنا أثر. فكل ما يُسمح بنشره يمر عبر فلتر أهوائهم ورغباتهم. وما نحن إلا ضحايا لواقع مؤلم، سُلّمنا فيه لهؤلاء ليكونوا المتحكمين بنا.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نقول:
حسبي الله ونعم الوكيل
على من سلّمنا لهؤلاء، وجعلهم المتحكمين في أفكارنا وكلماتنا وأحلامنا.

ولكننا، كجيلٍ حديث من أبناء هذه الأمة، نعدكم بكل يقين وإيمان أننا سنسعى بكل الوسائل الممكنة للتحرر من هيمنتهم، وسنعمل على إيصال كلمة الحق قولًا وفعلًا، بعزم لا يلين، وإرادة لا تُكسر، إن شاء الله. لن يستطيع أحد أن يقف أمام الإرادة الحرة، والرغبة الصادقة في التحرر من كل أنواع القيود التي فرضتها علينا دول الكفر، بتوصية من المستعربين العرب، الذين باعوا أوطانهم مقابل مصالح شخصية.

لذا، لا تجعلوا منشوراتي حبيسة على صفحتي فقط.
شاركوها، تفاعلوا معها، اضغطوا إعجابًا، وأضيفوا تعليقاتكم،
ليعلم المتحكمون أن الأحرار لا تُقيدهم خوارزمياتهم، ولا تكتم أنفاسهم سياساتهم الممنهجة.

✍🏻