سما نيوز

الضحية ليس بريئًا من دماء شعبنا

.

قد يختلف الناس في المواقف، لكن هناك حقائق لا يمكن القفز عليها أو تزييفها. البعض اليوم يصف الضحية بأنه رجل محترم وصاحب مواقف، غير أن الحقيقة أنه كان متمردًا على الدولة، ومنقلبًا على النظام، وشريكًا في مشروع دموي لم يرحم اليمنيين.

هذه الجماعة التي وقف معها لم تكتفِ بالسيطرة بالقوة، بل مارست أبشع الانتهاكات: قتلت الأبرياء، فجّرت البيوت والمساجد، شرّدت الأسر، وحاصرت المدن حتى أرهقت الناس جوعًا وذلًا. فهل بعد كل هذا يمكن أن يُطلب منا أن نترحم على من شارك في ذلك الخراب؟

صحيح أن مصرعهم جاء على يد الكيان الصهيوني الغاصب، لكننا لسنا من دفعهم إلى هناك. ذلك كان خيارهم، أما نحن فما زلنا نحمل في قلوبنا وجع ضحاياهم في تعز وعدن وصنعاء والحديدة وسائر مدن اليمن.

من السهل أن يتبنى البعض مواقف رمادية، لكن من ذاق مرارة الفقد والقتل على أيدي هذه الجماعة، لا يمكن أن يساوي بين الجلاد والضحية. من يريد أن يحرر القدس حقًا لا يمكن أن يكبّل شعبه بالحديد ولا أن يفتك به قتلاً وتجويعًا وتشريدًا.

الذاكرة اليمنية لا تُشترى بالشعارات، والرحمة لا تُمنح لمن لم يَرحم شعبه.