استشاري الشؤون المناخية عبدالقادر الخراز يتهم وزير المياه با الفساد  ويكشف حجم التمويل الدولي 33مليار دولار

23 أغسطس 2025آخر تحديث :
استشاري الشؤون المناخية عبدالقادر الخراز يتهم وزير المياه با الفساد  ويكشف حجم التمويل الدولي 33مليار دولار

سما نيوز /عدن /خاص

أدلى الاستشاري في الشؤون المناخية، عبدالقادر الخراز، بتصريحات حادة اليوم يتهم فيها وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي بالمسؤولية المباشرة عن الفساد الذي يعصف بقطاع المياه والصرف الصحي في اليمن.

وقد جاءت هذه التصريحات في أعقاب الأمطار الأخيرة التي كشفت هشاشة البنية التحتية في العاصمة المؤقتة عدن، حيث أشار الخراز إلى أن المدينة “تغرق بمجرد زخة مطر بسيطة”، في حين أن مدنًا يمنية أخرى تفتقر بشكل كامل لمحطات وشبكات الصرف الصحي والمياه.


أين ذهب مليار دولار؟

طرح الخراز تساؤلاً مباشرًا حول مصير مليار دولار تم تخصيصها لقطاع المياه والصرف الصحي خلال السنوات العشر الماضية. واستعرض الخراز الأدلة التي جمعها لدعم اتهاماته، والتي تتضمن:

  • كشف بالتمويلات الدولية: قدم الخراز كشفًا يوضح حجم التمويلات الدولية لقطاع المياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي من عام 2015 إلى 2024. وأكد أن هذه الأموال “تبخرت” دون تحقيق أي أثر فعلي على أرض الواقع، حيث لا تزال المدن اليمنية تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية.
  • مشاريع وهمية: أشار الخراز إلى أن التمويلات الإجمالية لجميع القطاعات التي يدعي المسؤولون دعمها تصل إلى 33 مليار دولار، وأن جزءًا منها (مليار دولار) كان مخصصًا للمياه والصرف الصحي. وأكد أن هذه المبالغ قُدمت عبر منظمات دولية مثل اليونيسيف، وكير، والأمم المتحدة، لكن نتائجها لم تتجاوز “توزيع سطل وقالب صابون ودورة تعليم غسل اليدين”، مما لم يوقف انتشار أمراض مثل الكوليرا.
  • ملف قضائي ووثائق: أكد الخراز أنه وثق ورصد كافة تفاصيل هذه المبالغ وسلّمها لنيابة الأموال العامة في ملف القضية رقم 94 لعام 2024. وقد أرفق صورة من رصد المشاريع والمبالغ المخصصة لعام 2018 كجزء من أدلته.

اتهامات مباشرة لوزير المياه توفيق الشرجبي

وجه الخراز اتهامًا صريحًا لوزير المياه توفيق الشرجبي بتحمل “المسؤولية الأولى” عن هذا الفساد. وشدد على أن الشرجبي كان يتعاون مع الوزير الحوثي السابق نبيل الوزير، وأن هذا التعاون كان يهدف إلى “البزنس” المشترك والمساهمة في وصول الأموال إلى مليشيا الحوثي، بدلًا من أن يستفيد منها الشعب اليمني.

كما أشار الخراز إلى ما أسماه “مشروع المدن الحضرية في عدن” وتساءل عن مخصصاته وماذا قدم لعدن، مشيرًا إلى أن مرتبات مديرة المشروع كانت تُستلم من صنعاء من وزارة الحوثي في عام 2020، وقدم صورة لكشف المرتبات كدليل على ذلك.

واختتم الخراز تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المبالغ الضخمة تبخرت دون أن يكون لها أي أثر إيجابي، مما أدى إلى استمرار الأزمات الصحية والكوارث البيئية التي يعاني منها الشعب اليمني.